الأسلاف من علماء ليبيا وجهودهم في هُوية الصواب الفكري والإصلاح القلبي
الكلمات المفتاحية:
الصلاح القلبي، الصواب الفكري، الأسلاف، علماء ليبياالملخص
فما يُميز منهج الأسلاف وجهود ما ترسخ على أيديهم في المجتمع الليبي عبر مراحله التاريخية وتطوره، أنه حافظ على روح التوازن بين البعد التربوي والاجتهاد الفقهي، وقد كان هذان البعدان سمة الاقتران فيما بينهما، من بدايات نشأة المدرسة المالكية، مما أنتج كمالاً وتوازناً في هوية المجتمع الليبي بين أفراده وجماعاته، وفهما صحيحا لجوهر ولُبّ وسطية الشرع الإسلامي، وتيسير الأخذ به في تطبيقاته، مما عكس ذلك سلوكا مثاليا طيلة الفترة التي كانت المؤسسات العلمية وروابطها وزواياها عامرة بهذا المنهج المتزن والمتكامل ، فلم يسجل التاريخ الليبي في فترة حياة هذه المنهجية العلمية أي نتاج متطرف أو فكر منحرف، يحمل صُوراً فكرية مشوهة أو مشبوهة، وقد تحققت هوية هذا الاعتدال بمنهجية الاقتران بين تزكية النفوس، والجانب الفقهي، فهذان الطريقان بوجودهما معا يحققان المصلحة الكبرى في إيجاد ما تتهيأ به النفوس بما يصلحها، ويصقل القلوب بما يطهرها؛ ليكون أصحابها على استعداد فطري سليم يحصن الفكر والعقل من كل التفسيرات الشاذة، والانحرافات المتطرفة التي أعيت المجتمعات في هذا العصر بما يحمل أصحابها من رعونات في النفوس، وقساوةٍ في القلوب، وعصبية في الطباع، فظهرت تطبيقاتهم الدينية وتأويلاتهم الفكرية في غاية من التطرف والتشدد والتّزمت، لا يعرفون لمنهج الاجتهاد وقواعد اختلافه أي اعتبار، فضاق نطاق فكرهم بألا يستوعبوا سماحة الدين ومساحة سعة رقعته الاجتهادية والعمل بمقاصده الشرعية إلى أن وصلوا بنطاقهم الضيق حد التكفير والتفجير لمن خالفهم ولم ينجر وراء انحدارهم التعصبي.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 حسن الصادق المرخي (المؤلف)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.