السنوسية في القرن التاسع عشر من خلال الوثائق العثمانية
الكلمات المفتاحية:
السنوسية،، الوثائق،، الدولة العثمانية، ، المهدي السنوسي،، الجغبوبالملخص
يرتبط تاريخنا الحديث بالدولة العلية العثمانية حيث كانت أغلب بلداننا جزءا من جغرافيتها السياسية، وفي طرابلس الغرب تحديدا استمر العهد العثماني حوالي ثلاثمئة وستين سنة (1551-1912)، وفي القرن الآخیر من حكم الأتراك لهذه الإيالة/الولاية ظهرت السنوسية، وكان لواء بنغازي مركزا لها. احتوت وثائق العثمانيين على معلومات عن السنوسية ومؤسسها ومشائخها الآخرين، خصوصاً في في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وبناءً على ذلك يهدف هذا البحث إلى دراسة موضوع السنوسية من خلال مصدر مهم كالوثائق العثمانية التي يُسر اليوم أمكانية الحصول عليها من الأرشيف العثماني (BOA) بتركيا (T.C Devlet Arşivleri Başkanlığı)، وتكمن أهمية هذا البحث في المعلومات التي تتضمنها الوثائق حول السنوسيين ومحاولة معرفة صورة العثمانيين عن السنوسية كما وردت في مراسلاتهم وتقاريرهم الصادرة عنهم وبيان العلاقة بين الشيخ السنوسي والحكومة العثمانية من خلال استقراء مجموعة من وثائق بلغ عددها خمسون وثيقة أكثرها يستخدم للمرة الأولى، وتكشف الدراسة في أهم نتائجها أن السنوسية في القرن التاسع عشر كانت في نظر العثمانيين طريقة صوفية لها تأثير إيجابي بين الناس، وإمكانية الاستفادة منهم في كبح طبيعة التمرد عند الأهالي، وبسط الاستقرار في المناطق التي للجغبوب نفوذ ديني فيها، إضافة إلى أن السنوسية لا تقبل أن يستغلها الأوروبيون، وتوظيف ذلك في السياسة العثمانية تجاه النفوذ الاستعماري في أفريقيا، أما ما يخص ترك المهدي السنوسي للجغبوب في نهاية القرن التاسع عشر فإن الوثائق تجعلنا نعيد النظر في أسباب هذا الحدث الكبير.