تعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية عبر تكنولوجيا المعلومات (برنامج مرتبك لحظي أنمودجا)
الكلمات المفتاحية:
الشفافية، المساءلة، التحول الرقمي، الحوكمة الإلكترونية، ليبيا، برنامج مرتبك لحظيالملخص
تواجه الإدارة الحكومية في ليبيا تحديات متزايدة على المستويين الإداري والمالي، الأمر الذي يجعل تعزيز الشفافية والمساءلة هدفًا استراتيجيًا لا غنى عنه. وفي هذا السياق، يمثل التحول الرقمي أداة محورية لتحسين كفاءة إدارة المال العام. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أثر تطبيق برنامج «مرتبك لحظي» – الذي أطلقه مصرف ليبيا المركزي – باعتباره نموذجًا للتحول الرقمي في إدارة المرتبات الحكومية، ودوره في تعزيز الشفافية والرقابة المالية عبر التحقق اللحظي ومطابقة البيانات الرقمية، استنادًا إلى الإحصائيات الرسمية المنشورة على المواقع الحكومية اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لدراسة المفاهيم النظرية المرتبطة بالشفافية والحوكمة الإلكترونية والتحول الرقمي، إلى جانب تحليل بيانات منظومة «مرتبك لحظي» وتقارير وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي لعام 2025، وقد ركزت على تقييم مدى إسهام البرنامج في رفع دقة البيانات المالية، تقليص الأخطاء الإدارية، وتسريع عمليات الصرف مقارنة بالآليات التقليدية، كما تناولت الدراسة الجوانب الإيجابية والسلبية للتطبيق، بما في ذلك الفجوة الرقمية بين المناطق والمؤسسات الحكومية، وضعف البنية التحتية التقنية، والحاجة إلى تدريب الكوادر الحكومية على أنظمة المتابعة اللحظية، أظهرت النتائج أن التحقق اللحظي يمثل عاملًا رئيسًا في الحد من الازدواجية والتلاعب المالي، ويعزز قابلية تتبع العمليات المالية بدقة أعلى، مما يرفع مستوى المساءلة المؤسسية. وتخلص الدراسة إلى أن برنامج «مرتبك لحظي» يشكل خطوة جوهرية نحو ترسيخ نموذج الشفافية الرقمية في ليبيا، غير أن نجاحه يتطلب استكمال الإطار التشريعي لحماية البيانات، وتطوير البنية الرقمية، وتوسيع نطاق التطبيق ليشمل منظومات المشتريات والدعم الاجتماعي، بما يسهم في بناء منظومة مالية رقمية شاملة تعزز مكافحة الفساد وتحسن الأداء الحكومي.