أثر رقمنة المصارف التجارية على المؤشرات الاقتصادية الكلية في ليبيا "دراسة قياسية - نوعية باستخدام نموذج ARDL وتحليل SWOT"
الكلمات المفتاحية:
الرقمنة المصرفية، النمو الاقتصادي، التضخم، البطالة، تحليل SWOT، نموذج ARDLالملخص
سعى هذا البحث لتحليل دور الرقمنة في المصارف التجارية داخل الهيكل المصرفي الليبي وأثرها على المتغيرات الاقتصادية الكلية متمثلة في معدلات التضخم والبطالة والنمو الاقتصادي خلال الفترة (1991-2022) وذلك في محاولة لمعرفة أثر الرقمنة مستقبلا من خلال استشراف أثرها الحالي الذي يعد في بدايته في الاطار الليبي، وذلك سعيا لتقدير دوره مستقبلا، وفي هذا المحى سعى البحث للوصول لنتائج أكثر دقة باستخدام أكثر من منهج علمي، حيث اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي تلاه المنهج الكمي من خلال نموذج الإبطاءات الزمنية الموزعة ARDL ثم استخدام التحليل الكفائي باستخدام تحليل نقاط القوة والضعف SWOT ، وذلك بالاعتماد على البيانات المنشورة من مصرف ليبيا المركزي وبيانات البنك الدولي خاصة فيما يتعلق بالمؤشرات الكلية.
أظهرت النتائج وجود علاقة توازنية طويلة الأجل بين الرقمنة والمؤشرات الاقتصادية الكلية، وفي هذا تأكيد قوي لمدى مساهمة النظام المالي في تحقيق التحول الرقمي وتعزيز كفاءته، كما توصل البحث لعلاقة عكسية بين البطالة والرقمنة في الأجل الطويل وعلاقة عكسية بين البطالة والرقمنة في الأجل القصير وهذه العلاقة منطقية جدا وهذا ما تتسم به منهجية ARDL من حيث الربط بين الأجلين القصير والطويل في آن واحد، كما أظهر البحث وجود علاقة ضعيفة بين النمو والرقمنة في الأجل القصير..
ولتشخيص البيئة الداخلية والخارجية للقطاع المصرفي الرقمي، تم توظيف تحليل SWOT الذي أظهر أن نقاط القوة تتمثل في تعزيز الشفافية ورفع الكفاءة التشغيلية، بينما تتمثل نقاط الضعف في ضعف البنية التحتية التقنية ونقص الكفاءات البشرية. أما الفرص فتشمل توسع الشمول المالي وجذب الاستثمارات الرقمية، في حين تبرز التهديدات في المخاطر الأمنية والقيود التنظيمية، حيث خلص البحث إلى ضرورة تطوير الأطر المؤسسية والتشريعية لدعم التحول الرقمي وتعزيز دوره في تحقيق النمو المستدام.