التغيرات المناخية وأثرها على الناتج الزراعي في ليبيا
الكلمات المفتاحية:
التغيرات المناخية، الزراعة، ليبياالملخص
يعد القطاع الزراعي في جميع الدول ركيزة أساسية للتنمية ببعديها الاقتصادي والاجتماعي وفي العقود الثلاثة الماضية تقدمت لتصبح ركيزة للتنمية ببعدها البيئي أيضا من خلال التنوع الحيوي والتوازن البيئي الذي يعمل على المحافظة على الموارد و تحقيق التنمية المستدامة. بالتالي لا يكفي التعامل مع القطاع الزراعي بمنظور العائد الاقتصادي وحده بل يتعداه إلى العوائد الاجتماعية والبيئية التي تتصل بأمن البلد وسلامة البيئة وصحة المواطنين، فالتغيرات المناخية وما يرتبط بها من مخاطر واثار مثل التصحر و تدهور الأراضي و الجفاف وتداخل مياه البحر على المياه الجوفية (الملوحة), من أهم الظواهر التي تسبب تحديات كبيرة على المستوى الكوني، وتتمثل هذه التغيرات في الزيادات الكبيرة في الانبعاثات الكربونية، والتي أدت إلى تكون ظاهرة الاحتباس الحرارى، ولاشك أن ليبيا تتأثر بتلك التغيرات المناخية على نطاق واسع خاصة قطاع الزراعة والغذاء. تعتمد هذه الدراسة على بينات ثانوية تتعلق بالعوامل المناخية و الناتج الزراعي في ليبيا للفتر من 1970 الى 2012. و تقوم الدراسة باستخدام نماذج التنبؤ لمعرفة و تقييم اثر التغيرات المناخية في ليبيا على الانتاجية الزراعية و حجم الفجوة الغذائية و نسب الاكتفاء الذاتي لأهم المحاصيل الزراعية باستخدام سيناريوهات مختلفة.
وتوصي الدراسة بضرورة إحداث تغيرات جذرية في السياسات الزراعية والمائية الحالية بحيث تركز على إعطاء اكبر قدر من الاهتمام للإسراع بمعدل النمو في الإنتاجية الزراعية و الاهتمام بالغابات و المراعي لمكافحة التصحر و ذلك بإدخال التقنيات الحديثة و المؤسسية قبل فوات الاوان . كذلك توصى الدراسة بالتوسع في زراعة الاصناف المقاومة للملوحة والحرارة والتركيز على البحوث المتعلقة بتطوير هذه الاصناف.