ابحث في العناوين، الملخصات، أسماء المؤلفين، والكلمات المفتاحية
تمت هذه الدراسة بإجراء قياسات عملية على تراكيز الغازات المشار اليها مباشرة في مداخن المصانع المذكورة ثم محاكاة عملية انتشار هذه الملوثات في البيئة باستخدام احد البرامج الحاسوبية المتخصصة في محاكاة عملية انتشار الملوثات وهو برنامج DISPAR وذلك تحت تأثير الظروف المناخية السائدة في حالة كون الرياح تهب باتجاه المدينة، بعد ان قسمت منطقة الدراسة وفقا لموقعها الى 10 مواقع هي قصر احمد, وسط المدينة، زاوية المحجوب, أبوروية، الدافنية, جنوب المصادر، الغيران، السكت, السكت 1 والسكت 2.
أظهرت النتائج المتحصل عليها أن كل المصادر التي تمت دراستها انتجت هذه الملوثات مع فارق في التركيز باختلاف المصادر ومواصفاتها وظروفها التشغيلية وكذلك نوعية الوقود المستخدم حيث وجد ان اكبر المصادر إنتاجاً لأكاسيد النيتروجين كانت مصانع الجير (660 ملجم/م3)، وأن أقل المصادر إنتاج لهذه الملوثات هي مصنعي الصلب ( 203 ملجم/م3)، وأكبر المصادر إنتاج لغاز ثاني أكسيد الكبريت هي محطة توليد الكهرباء التابعة للشركة الليبية للحديد والصلب (352 ملجم/م3)، وإن اقل المصادر إنتاج لهذا الغاز هي مصانع الدرفلة المسطحة ومحطة التحلية (4 ملجم/م3)، كما كان مصنعي الصلب أكثر المصادر إنتاج للجسيميات بتركيز (227.3 ملجم /م3)، واقل المصادر إنتاج لهذا النوع من الملوثات هي محطة التحلية ( 0.95 ملجم/م3).
كما تبن من نتائج عملية محاكاة الانتشار احتمال وجود تراكيز عالية لهذه الملوثات في المدينة وكانت أعلى تراكيز لهذه الملوثات في منطقة وسط المدينة حيث كانت تتعرض لتراكيز ( 1079.8 ميكروجرام /م3 ) و 366.2 ميكروجرام /م3 و 104.8 ميكروجرام /م3 من أكاسيد النيتروجين و غاز ثاني أكسيد الكبريت والجسيمات على التوالي.
تم في هذا البحث استخدام عمليات موازنة الكتلة والطاقة لحساب معدلات انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين والجسيميات والناتجة عن مصنع زليتن للإسمنت ومصنع اسمنت البرج بمدينة زليتن، ثم اجريت محاكاة عملية انتشار لهذه الملوثات في البيئة باستخدام احد البرامج الحاسوبية المتخصصة في محاكاة عملية انتشار الملوثات وهو برنامج DISPAR وذلك تحت تأثير الظروف المناخية السائدة في حالة كون الرياح تهب باتجاه المدينة لكل مصنع على حده، كما تم اعادة تكرار عملية محاكاة الانتشار باستخدام تكرارات اتجاه هبوب الرياح لحساب المعدلات السنوية للتراكيز الناتجة عن المصنعين في المدينة.
واظهرت النتائج المتحصل عليها وجود ارتفاع نسبي بشكل عام في الانبعاثات الناتجة عن مصنع اسمنت زليتن مقارنة بالانبعاثات الناتجة عن مصنع اسمنت البرج، وكانت الانبعاثات الجسيمية اعلى من المعايير الدولية المسموح بها في كلا المصنعين بينما كانت انبعاثات اكاسيد الكبريت ضمن الحدود المسموح بها في المصنعين اما اكاسيد النيتروجين فقد كانت ضمن المعايير لمصنع اسمنت البرج واعلى من الحدود القياسية لجميع المعايير باستثناء الحدود المصرية لمصنع اسمنت زليتن، وان أكاسيد النيتروجين المنبعثة من المصنعين لوحدها قد لا تشكل خطرا على صحة السكان في المدينة لأنها ضمن المعدل المسموح به من المنظمة الدولية للصحة، كما كانت اكاسيد الكبريت المنتشرة في منطقة الدراسة نتيجة لانبعاثات هذين المصنعين ضمن الحدود المسموح بها على المدي القصير (10 دقائق) وفقا للمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية، ومع ذلك يتوقع ان تشكل هذه الانبعاثات خطرا على السكان القريبين من المصانع، و حيث أشارت نتائج الدراسة لارتفاع تراكيز الجسيمات الناتجة عن انبعاثات مصنعي الاسمنت في المدينة الى معدلات كبيرة مقارنة بالمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية مما قد يتسبب في تأثيرات صحية وبيئية سيئة على سكان المدينة وخاصة في المناطق القريبة من المصانع.
في سنة 1988 توقفت محطة معالجة مياه المجاري بمدينة زليتن عن العمل وتم تكبير حجم خزان استقبال مياه الصرف الصحي بالمحطة وفي سنة 2003 تم حفر وتمهيد بحيرة لتجميع مياه الصرف الصحي وحاليا فان المجلس البلدي زليتن بعد التعاقد لإنشاء محطة صرف جديدة يهدف إلى التخلص من المياه المتجمعة في الخزانات بصرفها مباشرة إلى البحر بالاضافة الى تصريف مياه المجاري المنزلية الى البحر حتى الانتهاء من انشاء المحطة، وفي هذه الدراسة تم تحديد الخواص الكيميائية والفيزيائية و الحيوية للمياه في الحوض الرئيسي ومدى إمكانية صرفها إلى البحر، وقد أظهرت النتائج المتحصل عليها ارتفاع في أعداد البكتيريا الكلية والبكتيريا القولونية، حيت بلغ العدد الكلي للبكتريا 4.13 ×10 54 خلية/100 مل بينما بلغت اعداد بكتريا مجموعة القولون 9.51 ×10 44 خلية/100 مل. تركيز الاكسجين الحيوي المطلوب عالي وبلغ 450 مليجرام/لتر ومحتوى مياه المجاري من النثرات والامونيوم والفوسفات عالي وبلغ تركيز النثرات 150.6 مليجرام/لتر والامونيوم بلغ 45 مليجرام/لتر بينما الفوسفات وصل تركيزه الى5.6 مليجرام/لتر، تراكيز هذه المركبات كانت اعلي من للمعدلات المسموح بها للصرف في مياه البحر، كما تم استخدام برنامج متخصص لمحاكاة انتشار الملوثات في البيئة البحرية لتحديد المدى الذي يمكن ان يصل اليه التلوث الناتج عن هذه المياه عند صرفها في البحر. اظهرت المحاكاة ان تراكيز النثرات والأمونيا والاكسجين الحيوي المطلوب يكون اقل عند صرف مياه المجاري على مسافة 500 من الساحل، كما ان الملوثات تتركز في المناطق الجنوبية الشرقية والشمالية الغربية الملاصقة لخط الساحل.