ابحث في العناوين، الملخصات، أسماء المؤلفين، والكلمات المفتاحية
لم يكن اهتمام الإنسان بالبيئة حديث النشأة، فقد بدأ الإنسان منذ القدم يرصد مظاهر البيئة من حوله، ويحاول أن يجد لها تفسيرا، حتّى جاءت الدّيانات السماوية التي صاغت أسس التعامل مع البيئة، وأرشدت لدور الإنسان في حماية البيئة.
وقد نادت الأديان السماوية بالإعداد الخلقي للإنسان، وجعلته قيمة كبرى، وأكّد الإسلام هذا المعنى بالتركيز على الأخلاق، وأنّ الأخلاق مجالها الحياة كلّها، وعلى رأسها علاقة الإنسان بربه، ثم علاقة الإنسان بنفسه، ثم علاقته بالآخر، إلى أن تصل إلى علاقة الإنسان بكافة المخلوقات.
وفي هذا الإطار تناولنا في هذا البحث موقف الشرائع السماوية من البيئة وحمايتها، وما يرتبط بها من سلوكيات وأخلاقيات، مركزين على البعد الإسلامي في توجيه سلوك الإنسان تجاه البيئة، انطلاقا من أن قضيَّة البيئة بمشكلاتها المتعددة من تلوّث، وهدر للموارد، وإخلال بالتوازن البيئي، أصبحت من القضايا الملحة التي يتطلب دراستها من جميع الجوانب.
وخلصنا إلى أن أحكام الفقه الإسلامي تتعامل تعاملا واقعيا في نظرتها للبيئة وعلاقتها بالإنسان، فهي تسهم إسهاماً فاعلاً وعمليا في علاج المشكلات البيئيّة، إذا تعامل الفرد وتعاملت المجتمعات مع قضايا البيئة من منظور إسلامي ابتداءً من أحكام الطهارة، إلى المحافظة على الثروات الطبيعية، وصولا إلى عدم الفساد في الأرض بجميع أشكاله ومختلف صوره؛ من أجل بيئة نقية طاهرة تساعد في دعم التنمية البشرية، وتحقيق العيش الكريم للإنسان.
تعكس هذه الورقة محاولة لمعرفة مستوى وعي المواطن الليبي بالبيئة المحلية من خلال إستبيان لإستطلاع الآراء شمل الفئات العمرية للمشاركين والمؤهل ومكان الإقامة وغيره، تم تسجيل أكبر نسبة من سكان المدن بنسبة 67.3 % وجاءت أكثر فئة عمرية بين 18 – 27 سنة بنسبة 38.8 %، وأعلى نسبة مشاركة كانت من حملة المؤهلات الجامعية بنسبة 42.6 % ممن شملهم الإستبيان.
بينت النتائج أن معلومات المواطن الليبي حول البيئة المحلية محدودة جداً، فمن حيث معرفة أنواع التلوث السائد في البيئة المحيطة كان من يعرف تلوث الهواء 97.2 % فيما كان الأكثر خطورة حسب الآراء هو التلوث الإشعاعي بـ60.8 %، أما أدراك المشاركين لطرق معالجة التلوث وجد أن 47.9 % يعرفونها كما أظهر التحليل الإحصائي ارتباطاً معنوياً وثيقاً والمستوى التعليمي للمشاركين بموضوع الدراسة عند مستوى دلالة معنوية = α 0.01، ومن حيث المسؤولية عن تلوث البيئة المحلية ألقى المشاركون باللوم على المواطن بنسبة 48.4 %، وعلى الجهة المسئولة بالدولة بنسبة 44.7 % وكان الإرتباط معنوياً بين هذا المحور والفئات العمرية عند = α 0.01.
أما فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات البيئية أكد ما نسبته 70.5 % ممن شملهم الإستبيان وجودها دون تطبيق، في الوقت الذي حدد 23 % منهم عدم معرفتهم بوجود تلك القوانين، في نفس الوقت رأى 59.9 % منهم إن تعامل جهات الإختصاص مع المشاكل البيئية متدني جداً. وعن الوضع البيئي للبلاد رأى 47.5 % أنه مقبول، و37.3 % غير مقبول، وعن مدى المشاركة بأعمال من شأنها المحافظة على البيئة بين 48.4 % من المشاركين بأن لهم دوراً إيجابيأ وأقر ما نسبته 49.8 % منهم بأنهم لا يساهمون بمثل هذه الأعمال. ومن حيث وعي المواطن بالبيئة المحيطة حسب 83.9 % من المشاركين أنه ضعيف وهنا طلب من المشاركين إقتراح وسيلة مناسبة لتثقيف المواطن من الناحية البيئية رأى ما نسبتهم 84.3 % استخدام جميع الوسائل المتاحة مثل المناهج التعليمية ووسائل الإعلام بأنواعها والأعمال التطوعية والتدريب، وإقترح المشاركون لضمان بيئة آمنة ورفع مستوى الوعي ضرورة التركيز على توعية المواطن لأنه الكائن الوحيد المعني بصورة مباشرة بسلامة وإصحاح البيئة وقد بلغت نسبة المؤيدين لهذا الإقتراح %94.9 من إجمالي المشاركين في الإستبيان.
يستنتج من النتائج أنه لا بد لنا من العمل على نشر الثقافة البيئية ورفع مستوى وعي المواطن حول سلامة بيئته بكل الوسائل والإمكانيات المختلفة المتاحة مثل استخدام الإعلام بأنواعه، إدراج البيئة ضمن المناهج التعليمية وتأهيل كوادر فنية متخصصة تعمل في المجال البيئي إضافة إلى تحسين أداء الإدارة البيئية بتطبيق نظم إدارة الجودة.
إن التنمية تستخدم المواد الطبيعية، ومصادر الطاقة لتحسين معيشة الأفراد، ويمكن أن يحدث هذا في زمن قصير، حيث تتحسن ظروف الأفراد بالمجتمع وتتحسن كذلك معيشتهم ولكن ذلك سيكون على حساب الموارد الطبيعية إذ أن تلك الموارد ستتدهور نوعيتها وبالتالي تصبح غير صالحة للاستعمال أو قليلة ونادرة .
والتنمية الصحيحة هي التي تهدف إلى تحسين ظروف معيشة الأفراد بالمجتمع في الوقت الحاضر والمستقبل، وهذا ما يشير له بالتنمية المستدامة حيث تعني تنمية بيئة الجيل الحالي والاجيال المقبلة وبالتالي يتطلب الأمر إلى إعداد خطط فعالة للتنمية تهتم بالمشروعات الحالية وبآثارها البعيدة على البيئة وعلى الافراد بالمجتمع في المستقبل حيث تستمر التنمية. هذه الخطط لا تشمل فقط دور الدولة والمؤسسات في المشروعات التي تقيمها وإنما يجب أن تشمل دور الفرد في المجتمع وذلك بثقافته حول نظافة ونقاء البيئة لأنه هو أساس المجتمع. وبذلك يتضح أن البيئة التي يعمل من خلالها القطاعين العام والخاص وبمختلف الأنشطة لا يمكن تحديدها بشكل قاطع، فهي تتداخل وتتشابك مع عدد من الأنظمة التكنولوجية والطبيعية ، وإن كان الإنسان هو المحرك الأساسي وراء كافة التفاعلات والأنشطة . ومن خلال ذلك تكون كفاءة أداء القطاع الصناعي على سبيل المثال متأثرة بالبيئة المحيطة وتؤثر فيها من خلال علاقة متبادلة ما بين البيئة الداخلية والبيئة الخارجية. فالبيئة الداخلية الممثله لمختلف الأهداف الإنتاجية بالأنشطة المختلفة للمنظمات في ضوء خطط التنمية تعتبر مصدراً لدراسة وجمع المعلومات من المؤثرات البيئية الخارجية وما تحتويه من توفر للفرص أو المخاطر المحتملة .
أصبحت البيئة تعاني – في الآونة الأخيرة – الكثير من المشكلات التي لم تعهدها منذ فترة ليست بالبعيدة نتيجة لسلسلة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، المتسارعة التي شهدتها المجتمعات، مثل التصنيع، ووسائل الإعلام والاتصال المختلفة، والأنشطة الخدمية والإنتاجية...الخ، وجاءت في مقدمة هذه المشكلات مشكلة التلوث البيئي، والتي أحدثت قلقاً كبيراً للباحثين والسياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين وغيرهم.
بيد أن قضية التلوث البيئي تبدو أكثر إلحاحاً في دول العالم النامي نظراً لنقص الإمكانيات التكنولوجية والمادية والثقافية، وضعف الموارد المادية فيها، وعجزها عن توفير الاحتياجات الأساسية لغالبية السكان، بل والأكثر من ذلك، فمازالت هذه المجتمعات تعاني من تدني مستويات الخدمات الاجتماعية والصحية، وتكدس السكان في الأحياء الشعبية المختلفة، وانتشار المناطق العشوائية المتخلفة، خاصة في المناطق الحضرية، فضلاً عن قلة الدراسات التي تكشف عن مصادر التلوث ومنابعه الأساسية ومشكلاته وأحجامه التي وصل بعضها إلى أرقام قياسية عالمية، مما يهيئ المناخ للتلوث البيئي على نطاق واسع.
وإدراكاً لأهمية البيئة وضرورة الحفاظ على مقوماتها في مواجهة المشكلات العديدة التي تؤدي إليها خطط وبرامج التنمية الشاملة من تحولات اقتصادية واجتماعية متنوعة وفي ظل تلك الجهود التي بذلت ولا تزال تبذل في ليبيا سعياً إلى التطور والتقدم التكنولوجي، والتي بطبيعة الحال أنجز بعضها على حساب تدهور البيئة – ورغبة في التوصل إلى حلول تلك المشكلات.
وتتحدد مشكلة البحث في أن هناك مشكلات تلوث عديدة في المجتمع الليبي، بتحديد أبرز مشكلات التلوث البيئي، وتتبع مصادرها، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية على المجتمع، وذلك في ضوء الجهود التي تبذلها الدولة الليبية من خلال مؤسساتها البيئية في مواجهة تلك المشكلات والآثار المترتبة عليها، والوقوف على طبيعة المعوقات التي تواجه تلك المؤسسات وكيفية مواجهتها للتقليل من تأثيرها على أدوارها في حماية البيئة.
وتكمن أهمية البحث في أن البلدان النامية ومنها ليبيا تعاني من مشكلات بيئية متعددة ناجمة بصفة أساسية عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية وخطط وبرامج التنمية الشاملة التي يشهدها المجتمع الليبي وقلة الوعي البيئي عن المشكلات البيئية وآثارها على تنمية المجتمع وتقدمه.
ونظراً لما للبيئة من أهمية كمحيط ومؤثر حيوي وفعال في حياة أفراد المجتمع يمكن من خلالها تشكيل سلوكهم بما يزيد من إنتاجهم ومساعدتهم على إحداث التنمية والنهوض بالمجتمع وتوجيه الأنظار إلى مشكلات التلوث البيئي في المجتمع الليبي أبرزها ومصادرها والآثار المترتبة عليها.
وعليه فإن محاولة إلقاء الضوء على المجال البيئي كمحيط اجتماعي في المجتمع الليبي يصبح أمراً غاية في الأهمية لما قد يصاحبه من آثار ونتائج مختلفة، هذا إلى جانب ما يلقيه البحث من أضواء أكثر تفصيلاً على هذه الظاهرة وجوانبها المختلفة، الأمر الذي ربما يؤدي لإثارة آفاق جديدة ويبرز أسئلة جديدة مما ينتج فرصاً لمناقشتها من قبل الباحثين والمهتمين في هذا المجال.
ويهدف البحث إلى: محاولة التعريف على الأوضاع البيئية في ليبيا وأبرز وأهم المشكلات البيئية التي تتعرض لها البيئة الليبية لآثاره وزيادة الوعي البيئي بهذه المشكلات. والتعرف على الجهود التي تبذلها الدولة الليبية في مواجهة المشكلات البيئية مع إبراز أهم الصعوبات والمعوقات التي تواجهها الدولة في مواجهة المشكلات البيئية.
إن تأثير مخلفات البناء على البيئة العمرانية أصبح اليوم من المواضيع التي تهم المجتمعات الإنسانية بشكل عام . و ليبيا كجزء من هذه المجتمعات تسعى للحصول على بيئة نظيفة تحافظ على حياة الإنسان و ترقى إلى مستوى الدول المتحضرة بيئيا و ذلك بسن معايير و قوانين بيئية تصل بالإنسان إلى تكوين ثقافة بيئية تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل. و حيث شهدت ليبيا تطورا عمرانيا كبيرا في العقود الماضية منذ الستينات من القرن الماضي, فيمكن القول أن مخلفات البناء - سواء تلك الناتجة من عمليات البناء نفسها أم من هدم المباني التي انتهى عمرها الافتراضي و تحتاج إما إلى إعادة ترمي أو هدم و إعادة بناء – أصبحت تُشكل مشكلة بيئية. لهذا السبب , حاولنا في هذه الدراسة تحديد العوامل التي على البيئة و خاصة فيما يخص مخلفات البناء, و تحليلها ووضع حلول مبدئية و بسيطة للحد من مشكلة تكدس مخلفات البناء في كل شارع و في كل منطقة. و لقد تم اختيار مدينة الخمس لدراسة هذه المشكلة بالرغم من أن هذه المشكلة هي مشكلة عامة في كل مدن ليبيا. و لقد وجدنا أن هناك تقصير مشترك من الفرد و الدولة فيما يخص التعامل الصحيح مع مخلفات البناء. و تمت التوصية بالاهتمام و الحرص على الجانب البيئي لكي لا يصبح كارثيا و يصعب السيطرة عليه.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على رسله الذين اصطفى، وعلى خاتمهم محمد المجتبى، وعلى آله وصحبه أئمة الهدى، ومن بهم اقتدى فاهتدى.
أما بعد،،،
فهذا بحث حول الرؤية الإسلامية للبيئة وتطبيقاتها الدعوية، مقدم إلى المؤتمر الثاني لعلوم البيئة، في مدينة زليتن، والذي يحمل شعار (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها)، وقد كان موضوع البحث بعنوان: (الرؤية الإسلامية للبيئة وتطبيقاتها الدعوية)، راجياً من الله التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه.
إن من يتمعن في مفهوم البيئة من وجهة نظر الإسلام إليها، يجد أنها متكاملة وشاملة للناحيتين، المعنوية والمادية، بخلاف الفكر الوضعي الذي يقصر مفهومها على الناحية المادية، ففي الرؤية الإسلامية نجد مفهومها يجمع بين النشاط الفكري (المعنوي)، والجانب المادي المتمثل في المحسوسات المحيطة بنا، من أرض، وسماء، وبحار، وجبال، وصحاري، ونباتات، وحيوانات...
أصبحنا اليوم أمام مشكلات بيئية تستجد يوماً بعد يوم وتزداد خطورة عن قبل، مثل الاحتباس الحراري، والتأثير في طبقة الأوزون، والاعتداء على مختلف الكائنات الحية، وهذه القضية ليست قضية فردية محلية، ولكنها في الحقيقة قضية جماعية ودولية، وآثارها ونتائجها عالمية.
إن التعامل الجاد مع هذه القضية يتطلب توفر العديد من المقومات، مفهوماً بيئياً دقيقاً، معرفة بأهمية البيئة، قيماً، وأخلاقاً، وثقافةً، وسلوكاً، اقتصادياً، واجتماعياً ذا مواصفات خاصة، علماً وفكراً نافعاً حقاً، إدارة وتشريعاً تجعل إنجاز المهمة ميسراً من جهة وواقعاً من جهة أخرى، وإلزاماً والتزاماً لا ينفع معه التملص من الالتزام بحماية البيئة والمحافظة عليها، وهذا التعامل الجاد من أجل البيئة يستلزم تعاوناً دولياً حتى يتم على أكمل وجه وتعم فائدة هذا التعاون.
سنعرض في هذا البحث للرؤية الإسلامية للبيئة من خلال عرض بعض الآيات القرآنية الكريمة، وعرض بعض الأحاديث النبوية الشريفة، ونحذر مما حذر منه الله ورسوله من التهاون بالبيئة، وعاقبة ذلك على الأمم والشعوب، وفي الآخر نأتي ببعض التطبيقات الدعوية في زمن النبي –صلى الله عليه وسلم- والصحابة –رضوان الله عليهم- والتابعين إلى هذا اليوم...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , وبعد
فإن حماية مصادر المياه من القضايا المعاصرة المهمة , وأهمية هذه الحماية تستند إلى القيمة التي تمثلها مصادر المياه التي تعد الوعاء الذي يكتنف مصدر الحياة استنادا إلى قوله تعالى : ﴿ وجعلنا من الماء كل شئ حي ﴾[الأنبياء : 30 ] , ومن الآليات التي تسهم في علاج التصرفات غير المشروعة نظرية الضمان وتحمل التبعة في الفقه الإسلامي , والتي تعرف حديثا بالمسؤولية التقصيرية عن الفعل الشخصي , وعن فعل الغير في القانون .
أينما يوجد الماء، توجد الحياة فالماء ضروري لحياة الإنسان واستمراره، وهو أساس الحضارات، حيث كان لتوزيع المياه دور مهم في نشأة أعظم الحضارات، والماء هو الرابط في العلاقة بين الشعوب، وهي العلاقة التي قد تحوِّل بسرعة حالة السلام بين الدول أو المجموعات الإنسانية إلى الصدام المباشر، أو حافة الحرب نتيجة للنزاعات حول أي دولة لها الحق في مصادر المياه.
وكلا مصدري الفقه الإسلامي الأساسيين من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يدلان على مكانة هذه المادة في حياة المسلمين التي بالإضافة إلى كونها ضرورية لاستمرار وجود الإنسان، مهمة لأداء العبادة حيث يتم استخدامها في التطهر شرطا لصحة العبادة ممثلا في إزالة الحدثين: الحدث الأصغر: عند خروج الريح أو البول ونحوه، (الوضوء)؛ والحدث الأكبر: غسل الجنابة وفي إزالة الخبث. وعلاوة على ذلك، يعد الماء محلا لملك البشر الذين لا يمكنهم التصرف فيه إلا وفقا للقيود التي حددتها الشريعة الإسلامية الناشئة من القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة.
وحماية مصادر المياه تمثل جزءا أساسيا من الاهتمام البيئي المعاصر. الذي يتضمن نطاق صون البيئة والمحافظة عليها، والضغط على المجتمع الدولي لتنظيم البيئة من خلال التشريعات، وهي مسألة ذات أهمية حيوية للدول جميعا. فمن حيث البيئة أصبح العالم قرية واحدة، والفعل الحاصل من قبل فرد واحد قد يؤثر في المجتمع كله، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بمسألة حيوية كالماء ومصادره، سواء كان ذلك يتعلق بترشيد الاستهلاك ومكافحة النفايات، أو مواجهة خطر التلوث الذي يهدد العالم.
إن الحدود القياسية لانبعاثات المنشآت الصناعية غير موحدة دولياً حيث تُعد القيم الحدية الخاصة بالدول المتقدمة أكثر محافظة من غيرها، بل إن بعض دول العالم ليس لها أي ضوابط حدية ولا لوائح قانونية تنظم الانبعاثات وجودة الهواء، إن من أهم اللوائح والقوانين الصادرة والخاصة بالدول المتقدمة هي اللوائح الأمريكية والأوروبية، والقيم الحدية للانبعاثات تُعد متغيرة عبر السنوات وذلك لتقدم تقنيات التحكم في السيطرة على الانبعاثات واستخدام أنواع أجود من الوقود واستخدام وسائل للطاقة البديلة.
ومع ازدياد الطلب على صناعة الاسمنت وانتشار مصانع الاسمنت في مدينتي الخمس وزليتن، فإننا في هذه الدراسة باستخدام المحاكاة الحاسوبية لانتشار ملوثات الهواء نضع مقارنة حول تأثير استخدام أي من الحدود القياسية الأكثر حداثة والأكثر صرامة للانبعاثات الناجمة عن العمليات الصناعية المختلفة لكل من: وكالة حماية البيئة الأمريكية (USEPA)، المفوضية الأوروبية للبيئة (ECE)، إضافة إلى القيم الحدية الـمـُستخدمة بجمهورية مصر العربية (Egypt) والمملكة العربية السعودية (KSA) ومسودة المعايير الليبية للانبعاثات الصناعية على البيئة في مدينتي الخمس وزليتن والتي بها مصانع اسمنت، وقد أظهرت النتائج مدى الخطورة على الصحة العامة الناتجة عن الالتزام بأقصى انبعاثات مسموح بها حسب المعايير المصرية والليبية وبدرجة أقل كان التأثير السلبي للالتزام بالقيم الحدية السعودية على الصحة العامة كما أظهرت النتائج أن المعايير الأمريكية والأوروبية كانت الأكثر أماناً للتطبيق مع مصانع الاسمنت الموجودة في مدينتي الخمس وزليتن.
باعتبار منطقة زليتن تقع على الساحل الشمالي الغربي لليبيا فهي بذلك تطل على شاطئ يمتد على البحر المتوسط ، وتتمتع بمناخ معتدل ، كما تتوفر بها بعض أنواع النباتات الطبيعية والحيوانات البرية ،وتوجد بها الكثبان الرملية والأشكال التضاريسية المختلفة ، هذه المقومات في مجملها من الممكن أن تشكل عوامل تساعد في تنشيط حركة السياحة البيئية بهذه المنطقة . ولهذا تم اختيار موضوع البحث (مقومات البيئة الطبيعية للسياحة بمنطقة زليتن ) حيث سيتناول هذا البحث أهم هذه المقومات وهي الموقع الفلكي والجغرافي ، والمقومات المستمدة من أشكال سطح الأرض، بالإضافة إلى دراسة المناخ بعناصره المختلفة ، والنباتات الطبيعية والحيوانات البرية.
العمل الأهلي سمة من سمات المجتمعات القديمة منها والحديثة التي تبدو أنها أكثر فاعلية. ويمارس من خلال نظم ولوائح وتشريعات وقوانين تسيره وتنظمه لتقديم خدمات للمجتمع. إلا أنه في ظل التحولات والتغيرات التي تمر بها البلاد العربية ولا سيما ليبيا يحتاج العمل الأهلي لزيادة في الدعم والتنسيق والترابط بين مؤسسات المجتمع المختلفة. وتهدف الدراسة إلى إبراز العمل الأهلي من خلال الجمعيات الأهلية وبيان دورها حيث تم التركيز على جمعية جبل نفوسة للتنمية باعتبارها من الجمعيات الرائدة في مجال خدمة البيئة وتنمية المجتمع، وما توليه من اهتمام بالجانب البيئي من توعية وتثقيف خلال جملة من البرامج والأنشطة البيئية. وتوصلت الدراسة إلى وجود تنوع في الأنشطة والبرامج التي تقوم بها الجمعية في حماية البيئة وتنمية الوعي البيئي ما بين أنشطة توعوية كالمحاضرات والندوات، وأنشطة علاجية كحملات التنظيف والتشجير، وأنشطة وقائية كإصدار مطبوعات ومطويات ومخاطبات.
للبلاستيك دور هام وحيوي في حياتنا المعاصرة وقلما تجد منتجا صناعيا يخلو من أحد أنواع البلاستيك إلا أن الحجم المتزايد والمتراكم من النفايات البلاستيكية وما تحدثه من ضرر على الانسان والبيئة أدى إلى اهتمام متزايد في كثير من دول العالم لدراسة المشكلة. يعزى الضرر الناتج من النفايات البلاستيكية إلى احتوائها على مواد بوليميرية لا تتحلل بفعل العوامل الطبيعية سواء البيولوجية أو البيئية وكذلك احتوائها على مواد كيميائية مضافة لغرض تحسين خصائصها وتقليل تكلفتها. يزداد انتاج الأنواع المختلفة من البلاستيك في العالم بشكل مطرد منذ عقود يصاحبه تطور مستمر ويستخدم جزء كبير منها لإنتاج السلع الاستهلاكية من التعبئة والتغليف والمنتجات قصيرة الأجل الأخرى ويجد ما يقرب من نصف المنتجات البلاستيكية طريقه كنفايات. يتم انتاج عدد من البوليمرات في ليبيا مثل البولى فينيل كلوريد والبولي إثلين والتي تدخل في صناعات بلاستيكية عديدة بالإضافة إلى عدد من البوليمرات والمنتجات البلاستيكية المستوردة من الخارج. الطرق التقليدية للتخلص من النفايات البلاستيكية والمتمثلة في الحرق والطمر وإلقائها في البحار والمحيطات تسبب أضرار جسيمة للكائنات الحية والبيئة وظهرت عدة طرق حديثة للتخلص والاستفادة منها والتي تشمل إعادة التدوير وانتاج الطاقة واستحداث البديل لبعض المنتجات البلاستيكية مثل البلاستيك الحيوي . دلت التجارب الناجحة في عدد من دول العالم على أهمية إقرار تشريعات وقوانين خاصة بالتعامل مع النفايات البلاستيكية وتشجيع المستثمرين في مجال إعادة التدوير وانتاج الطاقة منها والتوعية والدور الهام الذى يلعبه المواطن في المساهمة للحد من مخاطرها. تهدف هذه الدراسة بالتحليل تناول أهم الجوانب المتعلقة بالنفايات البلاستيكية وآثارها على البيئة والانسان والطرق الحديثة للاستفادة والتخلص منها أو التقليل والحد منها واهية توعية المواطن بها وبالتعامل السليم معها . تم كذلك إجراء استبيان حول المواد البلاستيكية شاركت فيه الفئات المختلفة من المجتمع وتبين من خلاله أنه يوجد مؤشر جيد حول الوعي لدى المواطن بمفهوم البلاستيك وأهميته وآثار مخلفاته الضارة على البيئة والانسان.
تعتبر منطقة الواحات من أهم مناطق انتاج للنفط والغاز في ليبيا منذ العقد الستين من اكتشاف هذا المورد الطبيعي والذي يعد مصدر الدخل الاقتصادي للدولة. ونظراً لعدم تطبيق واتباع المعايير والقوانين الدولية المتعارف عليها للمحافظة على البيئة من قبل الشركات العاملة في مجال استخراج وانتاج النفط بمنطقة الواحات،،نجم عن ذلك العديد من المشاكل والأضرار على المنظومة البيئية بالمنطقة. فالمؤشرات الواضحة للعيان من انتشار العديد من الامراض كالسرطانات والتنفسية والمعوية المختلفة وحالات العقم والاجهاضات وتشوهات الاجنة بين المواطنين بالمنطقة تعزى للادخنة المتصاعدة المحملة بغازات سامة كثاني اكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين وثاني اكسيد النتروجين واول وثاني اكسيد الكربون من الحقول المجاورة للمنطقة بجانب المخلفات والنفايات النفطية . ان عدم اتباع الطرق المثلى في حقن الابار النفط واتباع الطرق التقليدية والتى نجم عنها تكون بحيرات من المياه والبرك المصاحبة لعمليات الفصل وهي محملة بالمعادن الثقيلة والاملاح والمركبات العضوية والمواد الهيدروكربونية والمواد الكيماوية والمواد المشعة والتي لها تأثير مباشر على المياه الجوفية للمنطقة وبالتالي تلوثها وتلوث التربة والمزروعات والكائنات الحية الدقيقة المتواجدة بالتربة بشكل طبيعي والتي تلعب دوراً مهماً في السلسلة الغذائية بجانب خصوبة التربة. ان ذلك كله يؤدي لعدم التوزان المنظومة البيئة ويؤثر بشكل عام على صحة الانسان والحيوان والنبات والدورات الطبيعية كالماء والكربون.
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة مستوى الاتجاهات نحو البيئة لدى عينة من طلاب الجامعة الأسمرية الإسلامية ومعرفة دور التخصص الدراسي في تحديد هذه الاتجاهات. تكونت عينة الدراسة من (200) طالب وطالبة من أربعة تخصصات علمية من كليات: العلوم الإنسانية للبنات، اللغة العربية والدراسات الإسلامية، طب الأسنان، ولجمع المعلومات تم استخدام مقياس الاتجاهات البيئية لآمال عياش وعودة أبوسنينة (2013) وبعد المعالجة الإحصائية توصلت الدراسة إلى نتائج أهمها أن اتجاهات طلاب الجامعة الأسمرية نحو البيئة اتجاهات إيجابية عالية. وأن التخصص الدراسي له دور في تحديد مستوى الاتجاهات وأن هناك فروق بين طلاب تخصصي اللغة الإنجليزية وطب الأسنان وبين طلاب التربية الخاصة لصالح طلاب تخصصي اللغة الإنجليزية وطب الأسنان. بينما لا توجد فروق دالة في الاتجاهات بين باقي التخصصات.
أزداد خلال العقود الماضية تصنيع الدواء في العالم بشكل ملحوظ لعدة أسباب منها الزيادة في استهلك الدواء من قبل الدول والمجتمعات بإختلاف أعراقها، والزيادة المستمرة في عدد السكان مع زيادة الوعي الصحي لدى الأفراد والحكومات بالإضافة لسهولة في الحصول على تكنولوجيا التصنيع جعل العديد من الدول النامية تنخرط في هدا المجال بسبب ما ينتج عن هذه العمليات من أرباح مالية كبيرة.
كل هذه الأسباب ساهمت في وجود كميات ضخمة ومختلفة من الأدوية والمشتقات الصيدلانية الموجودة في كل الدول بدون استثناء سواء الفقيرة أو الغنية، وفي كل الأماكن في الصيدليات والمستشفيات والبيوت والأسواق وكذلك المحلات التجارية، بالإضافة لذلك ومع كل سنة يتم تصنيع عدد جديد من الأدوية وتسويقها ليتم تداولها بين الناس وتدفع الشركات المبالغ الضخمة لترويجها، البعض من تلك الأدوية آمن والبعض خطير والبعض لا نعرف تأثيراتها على صحة الأفراد ونجهل ضررها على البيئة على المدى البعيد وأحيانا على المدى القصير كذلك.
في الآونة الأخيرة ظهرت عدة دراسات وأبحاث أثبتت بدون شك حدوث تلوت للمسطحات المائية بمختلف أنواعها من بحار وأنهار وبحيرات بكميات وتراكيز خطيرة من الأدوية (المسكنات والمضادات الحيوية وأدوية العلاج الكيماوي) والمشتقات الصيدلانية (هرمونات ومواد تجميل) كل ذلك بسبب سوء تعاملنا عند التخلص من تلك الملوثات الخطيرة والتي ستتسبب بخلال كبير في النظم البيئية وأضرار لا حصر لها على الإنسان والأحياء الذي تقطن هذه البيئة.
أجريت هذه الدراسة للخزان الرئيسي وخزان التجميع الفرعي وشبكة التوزيع لأربعة أحياء بمدينة البيضاء (حي الجنين، حي البيضاء الجديدة، حي وسط المدينة وحي المنطقة الصناعية) والتي يتم تزويدها بالمياه من محطة سوسة لتحلية المياه، لغرض تقييم بعض المعادن الثقيلة (الألومنيوم، الحديد، النحاس، الرصاص، المنجنيز، الزنك، الكادميوم، الكروميوم، الزئبق والزرنيخ) في مياه الشرب بمدينة البيضاء وفقاً لبعض المعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية (WHO) والمواصفات القياسية الليبية.
أظهرت النتائج أن تركيز الألومنيوم بمياه جميع الأحياء قد تجاوز الحد الأقصى المسموح به؛ وأن تركيز الحديد قد تجاوز القيمة الدلالية القصوى (0.3 مليجرام / لتر) في كل من حي الجنين (1.04 مليجرام / لتر) بحوالي ثلاثة أضعاف وفي حي وسط المدينة (0.364 مليجرام / لتر)؛ وأن تركيز الزنك والزرنيخ بمياه جميع الأحياء أقل من الحد الأدنى للقيم الدلالية، وأن تركيز كل من النحاس والمنجنيز بجميع المناطق تقع ضمن نطاق القيم الدلالية المسموح بها.
تبين مقارنة نتائج التحاليل الكيميائية لمياه الأحياء الأربعة مع مياه الخزان الرئيسي أن تركيز معدن الحديد قد ارتفع بحوالي أربع وعشرون مرة في حي الجنين وحوالي أربع مرات في حي البيضاء الجديدة وبمقدار الضعف في حي المنطقة الصناعية، وأن معدن الزنك قد ارتفع بحوالي ثلاثون مرة في حي البيضاء الجديدة بفارق معنوي عند مستوي احتمال 0.05P≤. كما تبين أن هناك زيادة معنوية في تركيز النحاس والزنك في حيي الجنين ووسط المدينة. قد تعزي هذه الزيادة من ناحية إلى أنابيب ووصلات شبكة المياه ومن ناحية أخري إلى انتهاك السكان لشبكة توزيع المياه عن طريق ربط منازلهم على أكثر من مصدر لتغذية الشبكة. وحيث أن تركيز هذه المعادن، فيما عدا تركيز معدن الألومنيوم ومستوي تركيز معدن الحديد في كل من حيي الجنين ووسط المدينة، إما أقل أو ضمن نطاق القيم الدلالية فإن مياه هذه الأحياء تعد مأمونة.
إن أغلب محطات التوليد في الوطن العربي يتركز عملها على ضمان المحافظة على أفضل أداء وأعلى كفاءة حرارية للغلايات دون النظر بجدية على مستوى انبعاث الغازات الملوثة للبيئة. في هذا البحث تم دراسة تأثير نوعين من الوقود وهما الغاز الطبيعي والزيت الثقيل وهما النوعان المستخدمان في محطة توليد الشركة الليبية للحديد والصلب في مصراتة, حيث اتضح الفرق الكبير بين استخدام الغاز الطبيعي عن الزيت الثقيل, حيث تزداد الانبعاث مع ازدياد نسبة استخدام الوقود الثقيل, خاصة عند تشغيل كافة الوحدات, وقد يعود السبب الرئيسي لاستخدام الزيت الثقيل بالمحطة إلى عدم وفرة الغاز الطبيعي في الظروف الحالية, مع استخدام نسبة 70% من الزيت الثقيل إلى 30% من غاز طبيعي وعمل وحدة توليد واحدة فقط بقدرة (MW 60) تكون انبعاث ثاني أكسيد الكربون بحدود 44.1732 طن في الساعة وعند عمل كافة وحدات التوليد الخمسة بقدرة ( 400 MW ) قد تصل كمية انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى 294.488 طن بالساعة أي بزيادة مقدارها6.667 ضعف، ولو تم استخدام الغاز فقط تقل نسبة الانبعاث بشكل كبير إلى 219.56 طن بالساعة. قد تصل تكلفة ضريبة الانبعاث بالساعة الواحدة كحد أدنى 6714 يورو للوقود المخلوط و 5005 يورو بالساعة الواحدة للغاز الطبيعي فقط. إن هذه النسب كانت قياسية لعدم وجود قراءات دقيقة للانبعاث مسجلة لدى الشركة ومع تقادم وحدات التوليد قد تضرب هذه القيم بمعاملات تكبير تزيد من حجم المشكلة التي تسببها استخدام الزيت الثقيل خاصة مع عدم إجراء أي معالجات واقعية للبيئة المجاورة للمحطة. إن استمرار العمل بالزيت الثقيل له تأثيرات كبيرة على البيئة المحيطة بالمجمع خاصة على الغطاء النباتي والإنساني على حد سواء.
إن حماية عناصر البيئة المختلفة مثل الماء والتربة والهواء وكذلك المباني والمساكن من التلوث بالأشعة المؤينة يعتبر أمراً في غاية الأهمية لحماية الإنسان وأشكال الحياة المحيطة به. يصنف التلوث بالأشعة المؤينة على أنه أخطر أنواع التلوث (غرايبة 2010) لأنه توجد احتمالية عالية لما يلي: أن تكون أثاره مدمرة وسريعة على الإنسان والبيئة، صعوبة التعامل معه والتحكم فيه، التكلفة العالية لإزالته، انتقاله إلى مسافات طويلة تصل إلى ألاف الكيلومترات عن طريق الجو ومصادر المياه والتربة، المدة الزمنية الطويلة لأثاره والتي قد تصل إلى ألاف السنين وتمتد إلى أجيال لم تكن موجودة عند حدوث التلوث نظراً لطول نصف عمر النويدات المشعة. إضافةً لعدم قدرة الحواس الخمس على الإحساس بالنشاط الإشعاعي.
التلوث بالأشعة المؤينة هو وجود نشاط إشعاعي مؤين في بيئة معينة، فوق الحد المسموح به وبشكل يضر بالإنسان والكائنات الحية. اخذ هذا النوع من التلوث يزداد في عالمنا نتيجة ولوج الانسان عالم الذرة واستخدام الطاقة الكامنة فيها اما للإغراض العسكرية او للاستعمالات السلمية. أهم أسباب التلوث بالأشعة المؤينة هي الإنفجارات التي تحدثها التجارب على الأسلحة النووية، والتسربات الإشعاعية التي قد تحدث في المفاعلات النووية والنفايات المشعة لأسباب مختلفة.
إن السبب الرئيسي لاحتمالية حدوث التلوث بالأشعة المؤينة في ليبيا هو التسرب الإشعاعي من النفايات المشعة. الأنواع الرئيسية للنفايات المشعة في البلاد هي المصادر المشعة المغلقة الغير مستعملة (Disused Sealed Radioactive Sources) واليتيمة (Orphan Sources) الناتجة عن استخدامها في المجالات الطبية والصناعية المختلفة، وكذلك النفايات المشعة الطبيعية (Naturally Occurring Radioactive Materials) الناتجة من عمليات حفر واستخراج النفط والغاز.
تنتشر أعداد كبيرة من المصادر المشعة المغلقة الغير مستعملة واليتيمة في أنحاء متفرقة من البلاد، إن عدم جمع وتخزين كل هذه المصادر في مخزن مركزي أمن ومطابق للمعايير المحلية والدولية يجعلها سبباً محتملاً لحصول حوادث تلوث بالأشعة المؤينة. تدرس هذه الورقة إمكانية حدوث التلوث بالأشعة المؤينة في ليبيا، وأهمية النظام الليبي للنفايات المشعة ومشروع المخزن الوطني للنفايات المشعة في منع حدوث هذا التلوث.
نظراً للطلب المتزايد على البطاريات والأجهزة الإلكترونية بجميع أنواعها و استخداماتها, لذلك نجدها منتشرة بكثرة في جميع أنحاء العالم, إلا أن هناك عدم وعي بكيفية التخلص من نفاياتها السامة بالطريقة الصحيحة خاصة في الدول النامية.وتعد هذه النفايات خطرة على البيئة بصفة عامة وصحة الإنسان بصفة خاصة, وذلك بسبب المعادن الثقيلة الداخلة في تركيبها مثل الكادميوم , الرصاص , الزئبق , المنغنيز , النيكل وغيرها من المعادن الخطرة والسامة والتي تمتاز بخاصية التراكم الحيوي داخل أنسجة الكائنات الحية, وتنتقل عبر السلسلة الغذائية من النبات إلى الحيوان لتصل أخيراً إلى الإنسان . حيث أظهرت الدراسة الإستبانية التي أجريناها النتائج التالية (عدم وجود طرق صحيحة ومناسبة للتخلص من النفايات الإلكترونية, وكذلك هناك تقصير من قبل الجهات التعليمية والرقابية بخصوص تثقيف المواطنين بمدى خطورة هذه النفايات, حيث اتضح أن 22.7% أجابوا (بنعم ) وهي نسبة منخفضة جداً , 71% أجابوا بـــــــ ( لا) أي عدم وجود توعية وتثقيف للطلاب وكافة الشرائح في المجتمع, وكذلك اتضح وجود قصور علمي كبير في شريحة المجتمع المتعلمة بالطرق المناسبة للتخلص من هذه النفايات, وذلك من خلال النسب التي تحصلنا عليها فهي نسب منخفضة جداً فالذين يعرفون هذه الطرق لا تتجاوز نسبتهم25.7% و 60.6% لا يعرفون شيئاً عن هذه الطرق. إضافة إلى عدم قيام الجهات الخدمية والرقابية ذات العلاقة بتوفير الطرق المناسبة للتخلص من النفايات الإلكترونية داخل مدينة مصرته, حيث أن عدد الأشخاص الذين أجابوا (بنعم ) بخصوص وجود طرق للتخلص من النفايات الإلكترونية داخل مدينة مصراتة كانوا بنسبة 12.5% والإجابة بــــــ ( لا, لا أدري ) كانوا بنسبة (55% و 32.5%)على التوالي, وكذلك الجهات ذات العلاقة بجمع النفايات الإلكترونية 5% فقط أجابوا بنعم وهي نسبة منخفضة جداً والإجابة بــــــ(لا) كانت 87.5% وهذه النسبة تدل على عدم وجود حاويات خاصة لتجميع النفايات الإلكترونية).
استطاع الإنسان منذ أن جعله الله خليفته على الأرض أن يبسط سيطرته على البيئة الطبيعة، حيث أسهم التقدم العلمي والتكنولوجي والحضاري في زيادة تأثيره في البيئة وبخاصة مع التحسن في المستوى الصحي والمعاشي مما أدى إلى تغير الكتلة العمرانية والتي تتزايد بصفة مستمرة نتيجة لتزايد الحجم السكاني، أي توسع المساحة المبنية على الأراضي المجاورة مما سبب في تناقص مساحة الأرض الزراعية مصدر غذاء السكان ومحل عمل بعضهم. ومنطقة مصراته شأنها شأن الكثير من المناطق في ليبيا قد عانت ولازالت تعاني من خلل في النظم البيئية والمتمثلة في مشكلة التصحر عن طريق تحول الأراضي المنتجة غير منتجة تتألف من مساحات من الكتل الإسمنتية انتشرت في ظل غياب الرقابة على النمو العمراني بعيداً عن المساحات الخضراء والأراضي الزراعية
أدى تفاقم مشكلة التلوث البيئي وما نتج عنها من تدهور للبيئة واختلال توازنها إلى ضرورة قيام المنظمات الحكومية وغير الحكومية بثورة بيئية عالمية عاجلة، مما دفع مؤسسات المجتمع المدني كمنظمات غير حكومية إلى مضاعفة دورها في هذا الإطار إقليميا ودوليا، وبالتالي مساهمتها البارزة في توسيع أفق النقاش البيئي. وليبيا باعتبارها احد الدول النامية التي تحتل مسألة تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة حيزا كبيرا من اهتمامها والتي تحاول اللحاق بركب الدول المتقدمة التي حققت الكثير من أهدافها التنموية، وانطلاقا من أن تحقيق عملية التنمية الشاملة يتطلب الاستفادة من الإمكانيات المتاحة في المجتمع والتي من بينها الحفاظ على الموارد الطبيعية وصيانتها وحسن استغلالها ومحاولة إطالة عمرها والعمل على أن تكون في حالة سليمة كاملة، إضافة إلى ذلك إشراك الجميع في عملية التنمية فكان الاهتمام بمنظمات المجتمع المدني بما لها من إمكانيات تستطيع حشد وتعبئة الموارد البشرية والمادية ايجابيا في سبيل تقبل المبادرات التنموية وتفعيلها، فالمجتمع المدني بمنظماته ركيزة أساسية لتحقيق التقدم والرقي، وحيث أنها تعد الإطار التنظيمي لتأطير أفراد المجتمع وتوعيتهم، بهدف الاندماج و المشاركة في تفعيل العمل التطوعي في المجتمع، والمشاركة في مجهودات حماية البيئية، ونشر الثقافة البيئية عن طريق الإسهام في برامج التربية البيئية ومواجهة كل الأخطار التي تهدد باختلال التوازنات البيئية
التلوث الضوضائي سمة من سمات المجتمعات المعاصرة؛ ويعد مصدراً لكثير من الاضطرابات النفسية, والفسيولوجية؛ وبالتالي فهو يضيف أعباء مادية على كاهل المجتمعات؛ من خلال تأثيره على راحة الإنسان وصحته وعلى نوعية الحياة التي يعيشها، وكمسلّمة متعارف عليها؛ فالفضاء الصوتي ليس ملكية شخصية يتصرف فيها الإنسان على هواه أو مزاجه؛ بل هو فضاءً عاما يجب أن تحترم فيه آداب الفضاء العام, ومن خلال معايشة الباحث للواقع في البيئة المحيطة به, وندرة البحوث المحلية في هذا المجال, وشعوره بانتهاكات للفضاء الصوتي العام, مع عدم اهتمام الجهات الرسمية بمكافحة انتشار وتنامي هذه الظاهرة التي أصبحت مصدرا للقلق عبر عنه لسان حال الكثير؛ وخاصة في بعض المؤسسات التعليمية؛ هدفت هذه الورقة العلمية إلى تعريف القاري بخطورة تلوث الفضاء الصوتي بالضوضاء أو الضجيج على الكفايات النفسية والعقلية والفسيولوجية.
واستناداً إلى الكلمات المفتاحية: "التلوث الضوضائي، القدرات النفسية, القدرات المعرفية, القدرات الفسيولوجية" أجرى الباحث استعراضا للأدب السابق للمقالات المنشورة، وبحث عدد من ملخصات البحوث والاقتباسات والمقالات في المجلات والتقارير التي نشرت في مواقع ويب للعلوم والبحوث, وبعد تحليل محتوياتها و تصنيف عناصرها ضمن 4 مباحث؛ كانت أهم النتائج: إن التعرض التراكمي للضوضاء أدي إلى حالات قصور أو عجز وظيفي سنوي لقرابة مليون حالة إصابة -عجز توافقي- مختلفة (اضطرابات النوم, انزعاج, أمرض القلب, ضعف عقلي لدى الاطفال, طنين الأذنين) تحدث بسبب التعرض التراكمي لضجيج حركة المرور خلال سنوات العمر؛ وإن الدراسات التجريبية خلصت إلى أن الضوضاء تسبب الإجهاد الجسمي والعقلي والنفسي, وتضعف كفاية الذاكرة العاملة, وتشتت الانتباه وتقلل من إنتاجية العمل, وإن الأداء الفكري للطلاب في المدارس التي تقع في بيئات صاخبة والمقيمين في المناطق المحيطة بالمطارات والسكك الحديدية والطرق السريعة تميزوا بضعف الإدراك. وهذه الورقة خلصت إلى الاستنتاج التالي: الدراسات العربية نادرة ومعظمها دراسات وصفية، وفي أطار الدراسات التي تم الرجوع اليها؛ يبدو أن هناك توافق في آراء في الدراسات الأساسية والتجريبية بشكل عام على الأثر السلبي للضوضاء ولكن نتائج دراسات الأوبئة والأمراض ليست مقنعة، وتتطلب المزيد من الدراسات.
أثبتت الدراسة أن التنوع النباتي بالوادي قليل جداً ، حيث لم يتعدى عدد الأنواع النباتية أربعة أنواع فقط ( الطلح Acacia ، الشبرم Zillia spinosa الرثم Retama raetam، الفلية Francoeria crispa ) ، وقد يكون المناخ من أهم العناصر البيئية غير الحية التي سببت في هشاشة النظام البيئي للوادي مما أدي الى ضعف التنوع الحيوي ، أتضح ذلك من خلال قياسات المناخ المصغر (Microclimate) بمنطقة الدراسة حيث التذبذب الكبير في درجات الحرارة خلال اليوم الواحد وخلال فصول السنة حيث وصلت درجة الحرارة إلى أقصها في فصل الصيف 43 ° م ، وأدنى درجة حرارة كانت 6 ° م في فصل الشتاء ، أي بمدى حراري قدره 37 ° م ، كما أن لدرجة حرارة الهواء تأثير عكسي واضح على الرطوبة النسبية خلال مراحل الدراسة ، حيث تنخفض النسبة المئوية للرطوبة بارتفاع درجة حرارة الهواء والعكس صحيح.
تبين خلال الدراسة أن نبات الطلح Acacia raddiana أكثر انتشارا من الأنواع النباتية الأخرى ، كما أن أشجار الطلح المرتفعة والتي يصل ارتفاعها من 4 إلى 5 أمتار تقع غالبيتها في منتصف الوادي ، إضافة إلى وجود بعض الشتلات الصغيرة ، والذي يعتبر مؤشرا مهما على وجود تجديد لنبات الطلح في الوادي .
من خلال النتائج المتحصل عليها في هذه الدراسة نوصي بالاهتمام بنبات الطلح والمحافظة عليه وحمايته من التدهور والانقراض لما له من أهمية كبيرة في المحافظة على التنوع الحيوي والتوازن البيئي باعتباره احد أنواع النباتات الأساسية في البيئة الصحراوية ونظراً لمساهمته في مكافحة التصحر، وباعتباره ملجأ ومخبأ لتكاثر الحيوانات البرية ، إضافة إلى استعمالاتها في الجانب الإنساني للأغراض الطبية ، ولا يتحقق ذلك إلا بدعم وتشجيع مثل هذا النوع من الدراسات المختصة بالأنظمة البيئية الصحراوية والتي تفتقر لمثل هذه الدراسات والأبحاث .
تستعرض هذه الدراسة مشكلة المؤثرات السلبية الصادرة من وسائل المواصلات المستخدمة من قبل طلاب جامعة طرابلس بالعاصمة الليبية، حيث تمثلت المشاكل والسلبيات التي تم التركيز عليها في مستوى التلوث البيئي الناتج عن الكمية الكبيرة من الملوثات الناتجة على شكل غازات سامة ومضرة بالإنسان وبالبيئة، والتي مصدرها وسائل المواصلات المستخدمة من قبل طلبة وطالبات كافة كليات جامعة طرابلس. اعتمدت هذه الدراسة على عملية المسح الميداني لعينة عشوائية من طلاب الجامعة، استخدمت فيها استمارة استبيان تم تصميمها خصيصا لهذا الغرض، تم التركيز خلال عملية تصميم أداة المسح الميداني على تحديد نوعية وسيلة المواصلات المستخدمة وعمرها بالسنوات، ذلك لأجل معرفة وتحديد كمية انبعاث الغازات السامة الصادرة على هيئة عوادم من تلك السيارات.
تحليل النتائج أشار إلى معلومات ومؤشرات يمكن اعتبارها على درجة كبيرة من الأهمية، تمثل أهمها في أن حوالي 70% من طلاب الجامعة يستخدمون السيارات الخاصة في تنقلاتهم من وإلى الحرم الجامعي بشكل شبه يومي، 40% من هذه السيارات تجاوز عمرها الخمسة سنوات. إضافة إلى ذلك وجد أن حوالي 20% من الطلاب يتنقلون باستخدام سيارات النقل العام الخاصة، منها حوالي 90% تجاوز عمرها الخمسة سنوات أيضا. عليه أشارت الدراسة بكل وضوح إلى أمر في غاية الخطورة، وهو أن كمية ملوثات البيئة الناتجة من عوادم وسائل المواصلات المستخدمة من قبل طلبة وطالبات جامعة طرابلس يشكل نسبة لا يستهان بها في مستوى الملوثات الصادرة من رقعة الأرض الليبية. هذه الدراسة، واعتمادا على النتائج المتحصل عليها، اقترحت بدائل أخرى لوسائل مواصلات ليست مستخدمة ولا متاحة في الفترة الحالية، من شأن توفيرها واستخدامها أن يساهم وبشكل كبير في إيجاد حلول فعالة لمشكلة تلوث الهواء في الأراضي الليبية، والعمل على خفض مستوى انبعاث الغازات السامة الصادرة من استخدام وسائل مواصلات النقل الطلابي بشكل خاص، وشبكة المواصلات المستخدمة من كافة شرائح المجتمع بشكل عام، إلى حد يمكن اعتباره من الأهمية لأن يؤخذ الأمر بكامل الجدية.
تمت هذه الدراسة بإجراء قياسات عملية على تراكيز الغازات المشار اليها مباشرة في مداخن المصانع المذكورة ثم محاكاة عملية انتشار هذه الملوثات في البيئة باستخدام احد البرامج الحاسوبية المتخصصة في محاكاة عملية انتشار الملوثات وهو برنامج DISPAR وذلك تحت تأثير الظروف المناخية السائدة في حالة كون الرياح تهب باتجاه المدينة، بعد ان قسمت منطقة الدراسة وفقا لموقعها الى 10 مواقع هي قصر احمد, وسط المدينة، زاوية المحجوب, أبوروية، الدافنية, جنوب المصادر، الغيران، السكت, السكت 1 والسكت 2.
أظهرت النتائج المتحصل عليها أن كل المصادر التي تمت دراستها انتجت هذه الملوثات مع فارق في التركيز باختلاف المصادر ومواصفاتها وظروفها التشغيلية وكذلك نوعية الوقود المستخدم حيث وجد ان اكبر المصادر إنتاجاً لأكاسيد النيتروجين كانت مصانع الجير (660 ملجم/م3)، وأن أقل المصادر إنتاج لهذه الملوثات هي مصنعي الصلب ( 203 ملجم/م3)، وأكبر المصادر إنتاج لغاز ثاني أكسيد الكبريت هي محطة توليد الكهرباء التابعة للشركة الليبية للحديد والصلب (352 ملجم/م3)، وإن اقل المصادر إنتاج لهذا الغاز هي مصانع الدرفلة المسطحة ومحطة التحلية (4 ملجم/م3)، كما كان مصنعي الصلب أكثر المصادر إنتاج للجسيميات بتركيز (227.3 ملجم /م3)، واقل المصادر إنتاج لهذا النوع من الملوثات هي محطة التحلية ( 0.95 ملجم/م3).
كما تبن من نتائج عملية محاكاة الانتشار احتمال وجود تراكيز عالية لهذه الملوثات في المدينة وكانت أعلى تراكيز لهذه الملوثات في منطقة وسط المدينة حيث كانت تتعرض لتراكيز ( 1079.8 ميكروجرام /م3 ) و 366.2 ميكروجرام /م3 و 104.8 ميكروجرام /م3 من أكاسيد النيتروجين و غاز ثاني أكسيد الكبريت والجسيمات على التوالي.
تم في هذا البحث استخدام عمليات موازنة الكتلة والطاقة لحساب معدلات انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين والجسيميات والناتجة عن مصنع زليتن للإسمنت ومصنع اسمنت البرج بمدينة زليتن، ثم اجريت محاكاة عملية انتشار لهذه الملوثات في البيئة باستخدام احد البرامج الحاسوبية المتخصصة في محاكاة عملية انتشار الملوثات وهو برنامج DISPAR وذلك تحت تأثير الظروف المناخية السائدة في حالة كون الرياح تهب باتجاه المدينة لكل مصنع على حده، كما تم اعادة تكرار عملية محاكاة الانتشار باستخدام تكرارات اتجاه هبوب الرياح لحساب المعدلات السنوية للتراكيز الناتجة عن المصنعين في المدينة.
واظهرت النتائج المتحصل عليها وجود ارتفاع نسبي بشكل عام في الانبعاثات الناتجة عن مصنع اسمنت زليتن مقارنة بالانبعاثات الناتجة عن مصنع اسمنت البرج، وكانت الانبعاثات الجسيمية اعلى من المعايير الدولية المسموح بها في كلا المصنعين بينما كانت انبعاثات اكاسيد الكبريت ضمن الحدود المسموح بها في المصنعين اما اكاسيد النيتروجين فقد كانت ضمن المعايير لمصنع اسمنت البرج واعلى من الحدود القياسية لجميع المعايير باستثناء الحدود المصرية لمصنع اسمنت زليتن، وان أكاسيد النيتروجين المنبعثة من المصنعين لوحدها قد لا تشكل خطرا على صحة السكان في المدينة لأنها ضمن المعدل المسموح به من المنظمة الدولية للصحة، كما كانت اكاسيد الكبريت المنتشرة في منطقة الدراسة نتيجة لانبعاثات هذين المصنعين ضمن الحدود المسموح بها على المدي القصير (10 دقائق) وفقا للمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية، ومع ذلك يتوقع ان تشكل هذه الانبعاثات خطرا على السكان القريبين من المصانع، و حيث أشارت نتائج الدراسة لارتفاع تراكيز الجسيمات الناتجة عن انبعاثات مصنعي الاسمنت في المدينة الى معدلات كبيرة مقارنة بالمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية مما قد يتسبب في تأثيرات صحية وبيئية سيئة على سكان المدينة وخاصة في المناطق القريبة من المصانع.