تنبيهات حية
تنبيه: آخر موعد لتقديم ملخصات الأوراق والأبحاث هو 15 نوفمبر 2026 الساعة 23:59. تأكيد مشاركة 4 متحدثين رئيسيين دوليين في جلسات الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة. جلسات هجينة: روابط بث Zoom التفاعلية متاحة لجميع المشاركين المسجلين عن بُعد.

البحث في الأبحاث والمؤلفات العلمية

ابحث في العناوين، الملخصات، أسماء المؤلفين، والكلمات المفتاحية

تصفية متقدمة
من
حتى

إبحث ضمن النتائج

##search.searchResults.foundPlural##

الزكاة بين التزام التوقيف ومراعاة المقاصد

ملخص البحث:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد/

لقد خلق الله العباد لعبادته سبحانه، وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وفرض عليهم فرائض تحقق لهم السعادة إن هم التزموها، ومن هذه الفرائض فريضة الزكاة التي هي إحدى أركان الإسلام العظيم، التي حذَّر النبي-r- من منعها والتهاون بها، فقد ورد في الحديث قولهr: "يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، وذكر منها "ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا"[1] ، هذه الزكاة تتغير صورها بتغير المعاملات المالية، ومستجدات الحياة المادية، ما جعلنا نغوص في أعماق مستجداتها ونوازلها، لنبحث عن أحكامها الجليلة بما يحقق مقاصد الشريعة، في تحقيق مصالح الأفراد والجماعات والدول، فالثوابت التي جاءت بها الشريعة الغراء بنصوصها الصريحة تبقى على ثبوتها، ويتغير اجتهاد الفقهاء والعلماء بتغير المصالح جلباً، والمفاسد درءً، لذا كان التركيز في هذا البحث عن المستجدات، التي تحتاج لاجتهادات جديدة، أو لإعادة الاجتهاد في بعض المسائل، ليتماشى الحكم مع مقتضيات الواقع الجديد، لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، ومع تشعب هذا الموضوع، وكثرة الآراء في أحكامه، وسعة الاختلاف في أدلته، لذا كان الاختصار غير المُخِلّ هو سيد الموقف، وقد اعتمدت في هذا البحث منهج الاستدلال والاستنتاج المقاصدي، منهج مبني على التفكير العلمي الصحيح، المستند إلى الأدلة المعتبرة.

 

 

نصاب النقود بين توصيف النقد واقتضاء المصالح

ملخص البحث:

    الحمد الله رب العالمين، وصلى الله على من تشرفت الدنيا بمبعثه هادياً ومبشراً ونذيراً، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً، وبعد:

    فإن من مقتضيات العدل الإلهي أن الله تعالى حينما فرض الزكاة لم يترك تحديد أوعيتها لاجتهاد البشر، وإنما حصرها في مصارف مخصوصة بعينها جمعها قوله تعالى  إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [1](3) فهي ثمانية أصناف تستوعب كل ذي عوز وفاقة، ولم يبق ذو احتياج إلاّ وهو داخل فيها.

    ويمَكّن افتتاح هذه الآية بالفقير واختتامها بابن السبيل من قراءة واستبصار إيضاءات القرآن وإيحاءاته إلى نكات إعجازية في الجمع بين الفقير والغني في استحقاق الزكاة في مواقف محددة بعينها، بحيث تكون الحاجة مظنة الدفع في الفقر، وكذا احتياج من قُطعت به السبل أو خرج مجاهداً في سبيل الله تاركاً ماله وعياله ولو كان غنيّاً، فصار في حكم الفقير، ومن ثم استوجب دفع الزكاة له، بل وتقديمه على بعض المصارف الأخرى، ويشهد لذلك اختتام الآية بقوله " والله عليم حكيم " فهو تذييل " أفاده الحصر بإنّما في قوله إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلخ أي والله عليم حكيم في قصر الصدقات على هؤلاء، أيْ أنّه صادر عن العليم الذي يعلم ما يناسب في الأحكام، والحكيمِ الذي أحكم الأشياء التي خلقها أو شرعها "[2](1)

    وقد اختيرت هذه المصارف لتحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، فضلا عن استتباب الأمن وصرف أعين المحتاجين عما في أيدي ذوي الغنى واليسار.

   ثم إن المصلحة في أداء الزكاة يجني ثمارها الأغنياء قبل الفقراء؛ لأنهم يسهمون بها في تنمية ودعم القوة الشرائية للفقراء، فتنمو بذلك أموال المزكين ويربح المجتمع كله بكثرة التعاملات النفعية والمبادلات المادية، لذا عقّب السياق القرآني بعد ذكر  المصارف بقوله تعالى  " فريضة من الله "  وجاء لفظ فريضة منصوباً " لأنّه يفيد معنى فَرضَ اللَّهُ أو أوجبَ ، فأكّد بفريضة من لفظ المقدّر ومعناه، والمقصود من هذا تعظيم شأن هذا الحكم والأمر بالوقوف عنده" [3](2)

    واتّباعاً لما هو وارد في محاور المؤتمر وإيماناً بأهدافه السامية التي منها " تحليل واقع الزكاة في المجتمع الليبي بهدف تحسينه، والارتقاء بتطبيقاتها العملية المعاصرة " فإن الباحث سيتناول مسألة " تحديد النصاب" التي هي من ضمن عناصر المحور الأول الشرعي (فقه الزكاة بين التزام التوقيف ومراعاة المقاصد ) مع الاقتصار على نصاب النقود والعملات الورقية المتعامل بها الآن.

 

 

1 - 2 من 2 فقرة