سياسة المشرع الليبي في الحماية الجنائية لمال الزكاة

المؤلفون

  • علي محمد إبراهيم خليفة قسم القانون، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الأسمرية الإسلامية، ليبيا.

الكلمات المفتاحية:

مال الزكاة، الحماية الجنائية، سياسة المشرع، ليبيا

الملخص

          إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهده أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد؛

      إِنَّ فريضة الزكاة تعدُّ ركنًا أصيلاً من أركان الإسلام؛ فرضها الله عز وجل لإعانة ومساعدة إحدى شرائح المجتمع التي ذكرها في كتابه، بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.([1])

      كما تعتبر الزكاة حقًّا من حقوق الله في أموال عباده المسلمين التي وجبت عليهم؛ وقد أشار الله إلى بعض فوائدها، في قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾. ([2])

      فكان للزكاة الأثر البالغ في المجتمع، وهي أحد الحلول لبعض القضايا كالفقر، وما يترتب عنه، مثل: البطالة، والتسول، والجريمة، وتأخر الزواج...، من خلال سدِّ عوز الفقراء والمحتاجين، وتوفير متطلباتهم الحياتية بما يحفظ كرامتهم، ويحميهم من التسول والانزلاق فى مستنقع الانحراف والجريمة والمخدرات، ويزيل عنهم التمييز والطبقية مع غيرهم من أبناء مجتمعهم، فتتحقق بينهم المحبة والمودة، والرحمة والتلاحم، والوحدة والأخوة الإيمانية التي تجعلهم كالجسد الواحد، كما قال صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى". ([3])

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

التنزيلات

منشور

2022-11-21

كيفية الاقتباس

سياسة المشرع الليبي في الحماية الجنائية لمال الزكاة. (2022). الزكاة في ليبيا من منظور شرعي وقانوني, 101-85. https://conf.asmarya.edu.ly/index.php/2sc/article/view/363