ابحث في العناوين، الملخصات، أسماء المؤلفين، والكلمات المفتاحية
نظراً لمحورية الإعلام بوسائله المتطورة وما تملكه من قوة مؤثرة في عملية دعم الجهود الرامية لتشكيل الوعي ولبناء الاتجاه الإيجابي عن الهوية الوطنية والحرص على التمسك بقيم الانتماء لدى الأفراد، تنطلق هذه الورقة العلمية لتناول ما يمكن أن يقوم به الإعلام في مجال تعزيز الهوية الوطنية وتشكيل الوعي لدعم قيم الانتماء لدى المواطنين لخدمة جهود التنمية واستقرار الأوطان. وتتكون هذه الورقة من مقدمة ومحورين وخاتمة تتناول المقدمة أهمية الوعي المجتمعي بمهددات الهوية الوطنية وفي المحور الأول: مدخل نظري عام عن الهوية الوطنية وقيم الانتماء، يتناول المفاهيم الأساسية والمهددات المعاصرة للهوية بالإضافة لمؤشرات جهود الحفاظ على الأوطان وحماية هوياتها المجتمعية. بينما يعرض المحور الثاني لمحددات دور الإعلام في تعزيز الهوية الوطنية مبرزاً أساليبه ووسائله، وفي الخاتمة أهم النتائج والتوصيات.
انتشر المذهب المالكي في غالبية البلاد، وأصبح هذا المذهب جزءًا من هويته، ومن ثم فالمساس به مساس بهوية البلاد، ولا يخفى الأثر السيء لذلك، فقد تسببت التيارات الفقهية الدخيلة في التشويش على العامة أحكام دينها، وعملت على تشويه رموزها الدينية، ونزع ثقة الناس بهم، وإحداث فوضى فقهية، وزعم أن الهوية الليبية بها الكثير من المخالفات الشرعية، وألا علاقة بين الفقه وهوية الشعوب؛ بل الفقه كتاب وسنة فقط. وحسب اطلاعي المتواضع على المؤلفات الحديثة لم أجد من يدرس الأصل المالكي " عمل أهل المدينة " من زاوية أثره وتأثّره بالهوية، بما تتضمنه من أعراف وعادات وتقاليد، إلا مرجعًا واحدًا، سأذكره – بعون الله – في ثنايا البحث، واقتصرت بقية المصادر على دراسته دراسة أصولية محضة، وهذا في حد ذاته شكّل صعوبة في دراسة هذا الموضوع من هذه الزاوية.