Search through titles, abstracts, authors, and keywords across all published volumes
يتمحور موضوع البحث بـ(دور التعليم في النهوض باللغة العربية بمدينة زليتن)، التي تزخر بالكثير من المراكز الإسلامية التي عرفتها المدينة. فركز البحث على دور علماء زليتن وشيوخها في النهوض باللغة العربية من خلال جلبهم لمناهج أكثر تطورا من خارج ليبيا من أجل تحسين قطاع التعليم ومساهمتهم الكبيرة في النهوض باللغة العربية. وقد اعتمدنا على مصادر أصيلة في إبراز هذا الدور، وحاولنا بمنهجية علمية وبكل موضوعية وإنصاف للحقيقة التاريخية.
يهدف البحث لبيان جملة من علماء زليتن الذين كان لهم الأثر في مكانتها التاريخية، واستخراج مآثر ومناقب بلدة زليتن في أعلام اللغة والشريعة، والمساهمة في الترجمة لأعلام من البلاد الليبية؛ وذلك راجع لكثرة من العلماء والحفظة المنتسبين لمدينة زليتن. وقد اعتمدت على المنهجين الاستقرائي، والوصفي في كتابة المعلومات، وكانت خطة البحث تتكون من تمهيد عن اهتمام العلماء الليبيين بعلوم القرآن والسنة والعربية، ثم مبحث عن أعلام من زليتن وآثارهم اللغوية والشرعية، وفيه محوران، المحور الأول: أعلام الشريعة، والمحور الثاني: أعلام اللغة، فخاتمة. وقد تبين لي بعد البحث أنه لا تخلو بلدة من بلادنا الحبيبة من ثلة قائمون على تحفيظ القرآن والسنة وتدريس علومهما مع علوم العربية، غير أنها تتفاوت في ذلك قلة وكثرة، منذ القرن الثاني الهجري، وتحظى زليتن بكثرة وافرة من علماء البلاد عبر القرون، في جميع الفنون؛ لتميز زواياها العلمية بهذا الشأن، وكثرة العائلات العلمية فيها التي لا تزال فتية في هذا المضمار، كما لاحظت أن لديهم تنوعا في الاهتمام بالعلوم، حيث إنهم يتخصصون بعد حفظ القرآن وتلقي مبادئ العربية والبيان في أحد علوم الشريعة واللغة؛ لأنها فرض كفاية لا بد أن تقوم بشأنها فئة تتحقق بهم آية حفظ علوم القرآن والسنة ولغتهما بحفظ الله لذكره المنزّل، فالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين.
سعى البحث لبيان إسهامات مدينة زليتن خلال القرن التاسع عشر، في إنماء دعوة إصلاحيّة، تجمع بين النشر المعرفي والإصلاح الروحي، هذه الدعوة التي نمت – فيما بعد- إلى حركة سياسية أسهمت في رسم الإطار السياسي للدولة الليبية، نالت به ليبيا استقلالها عام 1951م، تمثلت هذه الإسهامات في المسرد التاريخي للسيد: عمران بن بركة الفيتوري (ت 1894) حين لازم السيد محمد بن علي السنوسي ستة عقود، كان فيه من خاصته ومستشاريه، وخليفته النائب عنه، ويأتي عرض هذا الدور التاريخي لكونه ملمحا من ملامح الإشعاع الفكري والحضاري لمدينة زليتن.
الزاوية الأسمرية مؤسسة علمية وقف عليها مؤسِسُها سيدي عبد السلام الأسمر والمحسنون إليها من بعده أملاكهم الخاصة لتكون أصولاً وقفية لها؛ رغبة في ثواب الله ، فعملت إداراتها المتعاقبة على حفظ أصولها الثابتة والمنقولة، وتنويع استثمارها، ليزداد إيراداتها بمرور الزمن ، وليتم صرفها حسب رغبة الواقفين، والمتمثلة أساسًا في المحافظة على أصولها، وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية لأبناء المسلمين ، فيتسنّى من خلال ذلك تسخير إيرادات وقف الزاوية للصرف على العملية التعليمية بها، وليكون من نتاجه تخفيض مستوى الأمية بين أبناء مدينة زليتن وتحفيظهم لكتاب الله وتعليمهم العلوم الشرعية واللغوية.
فقد تناولت في هذا البحث الحديث عن الكتاتيب القرآنية، ودورها في تعليم القرآن الكريم، وأهميتها ؛ ولكثرة هذه الزوايا في بلادنا عامة وفي مدينة زليتن خاصة أفردت الحديث عن زاوية البازة بزليتن، والتعريف بها، والدور الذي قامت به في تعليم القرآن الكريم ماضياً وحاضراً لأبناء المسلمين، وذلك بتخريج دفعات من الطلاب الحفاظ للقرآن الكريم على مر السنين. وتحدثت -أيضاً- عن دور هذه الزاوية وأثرها العلمي والاجتماعي وذلك بإفتاء الناس في أمور دينهم، وتعليم الصبية للقرآن الكريم وما يلزمهم من أمور دينهم، وما تقدمه هذه الزاوية من خدمة دينية واجتماعية لأهل وزوار هذه المدينة.
تعدّ مرحلة الغزو الإيطالي لليبيا إحدى المراحل المهمة في تاريخ ليبيا الحديث والمعاصر خاصة والعالم الإسلامي عامة، فقد كان نتيجة لظروف دولية ومحلية تعدت علاقة إيطاليا وطرابلس الغرب التي كانت تابعة للدولة العثمانية، والتي حملت مع هذه التبعية مسؤولية الدفاع عن هذه الولاية. هدفت هذه الدراسة إلى عرض وتحليل وثيقة تاريخية من أرشيف الزاوية الأسمرية توثق لزيارة الأمير علي بن الأمير عبدالقادر الجزائري مرسلاً من السلطان العثماني محمد رشاد الخامس لأهالي مدينة زليتن محرضاً لهم على قتال الإيطاليين، وقد اتبع الباحثان المنهج التاريخي القائم على الوصف والسرد والتحليل، وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها أن السلطان العثماني كان مهتما بدعم المجاهدين وأن مدينة زليتن كانت محطة مهمة لأحداث المرحلة ...
موضوع البحث هو: الأســــــــــر الـعــلميّة فـــي مــدينة زلــــيتن " أسـرة البكوش أنموذجا" في محاولة لتسليط الضوء على إحدى الأسر العلمية في مدينة زليتن، ألا وهي أسرة البكوش، ويشتمل البحث على مقدمة وتمهيد ومبحثين وخاتمة. خصص التمهيد للحديث باختصار عن الأسر العلمية ودورها في مدينة زليتن، وتناول المبحث الأول التعريف بأسرة البكوش وأعلامها، وتحدث المبحث الثاني عن دور أسرة البكوش في الحياة الدّينية والعلميّة.