ابحث في العناوين، الملخصات، أسماء المؤلفين، والكلمات المفتاحية
في إطار التدوين التاريخي والثقافي ، لمدينة زليتن يتركز موضوع البحث بالأساس الأول على دور هذه المدينة في مجال العلم ومراكزه العظيمة وأعلامه المبرزين في مجال النهضة العلمية من خلال دور الكتاتيب والزوايا بالمدينة ومساهمة هذه المؤسسات التعليمية في النهوض بالمستوى العلمي والثقافي فيها. فمدينة زليتن معروفة منذ القدم وخاصة في فترة العصر الوسيط وبالتحديد في القرن العاشر الهجري ، بأنها مدينة العلم وموطن المعرفة لا ينافسها في ذلك منافس ، إذ تعتبر أولى المنارات والزوايا التي أنشئت في ليبيا ، وكان لها الفضل في نشر العلم والثقافة بين أهلها خاصة ، وفي ليبيا عامة ، فكانت ولا زالت تجذب إليها الطلاب من كل حدب وصوب لتلقي العلوم الدينية وتحفيظ القرآن الكريم ، حيث أصبح خريجيها على مستوى علمي رفيع في العلوم الدينية والقرآنية ، وانتشرت هذه المعرفة وأصبح صداها يجول كل المدن الليبية. وكان هذا الانتشار عن طريق المساجد والكتاتيب والزوايا التي انتشرت بها منذ القدم ، وتحديداً كان ظهورها في القرن السابع الهجري إلا أن العلوم الدينية فيها انتعشت في القرن العاشر الهجري بفضل علمائها وشيوخها وفقهائها. فبذلك لعبت الكتاتيب والزوايا دوراً مهماً في نشر الثقافة الإسلامية وتعلم الناس في مدينة زليتن والقرى المحيطة بها ، وساعدها على الظهور البساطة التي تميزت بها طبيعة التعليم داخل هذه المؤسسات الدينية ، وذاع صيتها حيث أصبح تأثيرها واضح المعالم على المدينة نفسها والمدن الليبية الأخرى ، فأمتد حتى خارج ليبيا ، والدليل على ذلك قدوم الطلاب إليها من كل مكان للتعلم فيها والنهل من علومها الدينية ، فساهمت هذه المؤسسات في إثراء الحياة الفكرية في ليبيا مساهمة فعالة واضحة المعالم ، وأصبحت ليبيا تنافس دول العالم الإسلامي في تحفيظ القرآن الكريم ، ويفضل ذلك مثلت ليبيا دول المليون حافظ للقرآن الكريم على مستوى العالم .
يعتبر الماء قديماً وحديثاً من أهم مصادر الحياة النباتية والحيوانية، والعنصر الأساسي لاستقرار الإنسان بالقرب منه، ولهذا السبب وقع اختيارنا على عنوان هذا البحث، الذي يتناول دراسة واديا كينيبس وماجر، حيث كان وادي كينيبس الذي يقع غرب سوجولين (sugolin ـ زليتن) من أشهر الوديان في تاريخ ليبيا القديم، نظراً لوفرة مياهه وخصوبة تربته، فنال إعجاب معظم المؤرخين وفي مقدمتهم هيرودوت، وقد استقرت على سهوله قبيلة المكاي منذ أقدم العصور، كما كانت أهميته الاقتصادية، محل طمع القوى الخارجية في السيطرة عليه ابتداءً من السيطرة القرطاجية إلى المحاولة الإغريقية والسيطرة الرومانية، موضوع الدراسة، وكذلك وادي ماجر الذي يقع إلى جنوب مدينة سوجولين الذي تتجمع فيه مياه الأمطار بكميات كبيرة، حيث يقال أن أصل التسمية كانت من جريان مياهه، ثم حورت حتى أصبحت تطلق على المنطقة اسم ماجر، وسوف ترتكز الدراسة على الفترة الزمنية منذ السيطرة الرومانية على المنطقة الغربية من ليبيا في سنة 47 ق.م حتى نهاية حكم الأسرة السيفيرية 235م.
وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف عن:
وسوف تعتمد الدراسة على المنهج السردي التحليلي للمعلومات التاريخية مع تعزيزها بالمصادر التاريخية والأدلة الأثرية كلما أمكن ذلك.
شهدت ليبيا وجود العلماء والفقهاء الذين اسسوا الحضارة الاسلامية ، فقد عاشت البلاد في ابها عصورها التاريخية بسبب ما قدمه هؤلاء العلماء من علم ومعرفه في مختلف المجالات. كما عرفت ليبيا المذهب المالكي من خلال ابنائها الذين تتلمذوا على مؤسس المذهب الامام مالك بن أنس 93هـ-179هـ/712م -795م ومن بينهم الزليطني (حلو لو) أحمد بن عبد الرحمن بن موسي بن عبد الحق الزليطني ت 815هـ-898هـ/1412م-1493م عالم بالأصول –مالكي – استقر بتونس. ولي قضاء طرابلس ثم صرف عنه فرجع الي تونس. واسندت اليه فيها مشيخة بعض المدارس الي ان توفي بها . وهو أحد الائمة الحافظين لفروع المذهب . ترك الشيخ حلو لو جملة من المؤلفات القيمة في الفقه المالكي، واعتبر من بين من دون المذهب ومسائله بشكل متميز وساهم في الحفاظ عليه وصونه.
يتمحور موضوع البحث بـ(دور التعليم في النهوض باللغة العربية بمدينة زليتن)، التي تزخر بالكثير من المراكز الإسلامية التي عرفتها المدينة. فركز البحث على دور علماء زليتن وشيوخها في النهوض باللغة العربية من خلال جلبهم لمناهج أكثر تطورا من خارج ليبيا من أجل تحسين قطاع التعليم ومساهمتهم الكبيرة في النهوض باللغة العربية. وقد اعتمدنا على مصادر أصيلة في إبراز هذا الدور، وحاولنا بمنهجية علمية وبكل موضوعية وإنصاف للحقيقة التاريخية.
تعدّ مرحلة الغزو الإيطالي لليبيا إحدى المراحل المهمة في تاريخ ليبيا الحديث والمعاصر خاصة والعالم الإسلامي عامة، فقد كان نتيجة لظروف دولية ومحلية تعدت علاقة إيطاليا وطرابلس الغرب التي كانت تابعة للدولة العثمانية، والتي حملت مع هذه التبعية مسؤولية الدفاع عن هذه الولاية. هدفت هذه الدراسة إلى عرض وتحليل وثيقة تاريخية من أرشيف الزاوية الأسمرية توثق لزيارة الأمير علي بن الأمير عبدالقادر الجزائري مرسلاً من السلطان العثماني محمد رشاد الخامس لأهالي مدينة زليتن محرضاً لهم على قتال الإيطاليين، وقد اتبع الباحثان المنهج التاريخي القائم على الوصف والسرد والتحليل، وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها أن السلطان العثماني كان مهتما بدعم المجاهدين وأن مدينة زليتن كانت محطة مهمة لأحداث المرحلة ...
تعد منطقة لاكينبس "Κίνυψ" أو Cinyps (وادي كعام حَالِيًّا) واحدة من أهم المواقع التاريخية الواقعة للشرق من مدينة لبدة الكبرى Lepcis Magna، وقد حظيت باهتمام من قِبَل الكتّاب الكلاسيكيين، من مؤرخين وشعراء وجغرافيين إغريق ورومان، مثل: هيرودوتس Herodotus، وسكلاكس Scylax، وإسترابو Strabo، وبومبونيوس ميلا Pomponius Mela ، وبليني Pliny، وسيليوس آيتاليكوس Silius Italicus، وقد تطرق هؤلاء الكتّاب في كتاباتهم لموقع نهر ومنطقة كينبس، وإلى خصوبة أراضي هذه الأنحاء، حتى أن هيرودوتس شبهها بأراضي بابل من حيث إنتاجيتها الوفيرة من الحبوب، وأنه لا يوجد مكان آخر في ليبيا يشبهها، كما تناولت هذه الكتابات أيضًا عناصر السكان، والذين أكدوا على أنهم من المكاي، وأن كان سيليوس آيتاليكوس سماهم بالكنفيين "cinyphii"، ولكنه في ذات الوقت اعتبرهم فرعًا من المكاي، وأنهم كانوا ضمن مقاتلي حنبعل في حروبه ضد روما. ربما أهمية منطقة كينبس التي أشار إليها بعض هؤلاء الكتّاب كان لها الصدى الكبير في بلاد الإغريق حتى دفعت المغامر الإغريقي دوريوس Δωριεὺςبن اناكساندريدس Ἀναξανδρίδης، لمحاولة تأسيس مستعمرة إغريقية على ضفاف نهر كينبس، غير أن حلفًا جمع المكاي بالقرطاجيين تمكن من النصر عليهم، وطردهم بعد ثلاث سنوات، وذلك في حوالي سنة 517ق.م. هذا ومن القضايا الأخرى المهمة مشاركة أبرشية منطقة كينبس في مؤتمر قرطاج سنة 411م، والتي مثلها فيه أساقفة كاثوليك، والذي دُعي لحضوره جميع الأساقفة الكاثوليك والدوناتيين بشمال أفريقيا، يبدو من أن أبريشية كينبس كانت منفصلة ومستقلة إداريًّا وَعَقَائِدِيًّا عن لبدة الكبرى المدينة الأكثر أهمية المجاورة لها، والتي مثلها في المؤتمر أساقفة دوناتيين. أن الأهمية التي تمتعت بها المنطقة، تؤكدها العديد من الشواهد الأثرية المكتشفة بها، مثل: خزانات للمياه، وسد لحجز المياه، ودارة "فيلا"، إضافة لبعض المقابر السردابية التي احتوت الكثير من اللقى المختلفة، غير أن الأثر الأكثر أهمية كان عبارة عن قناة للمياه تمتد من كينبس حتى مدينة لبدة الكبرى؛ لمدها بالمياه.
كان لعلماء زليتن دور بارز في إثراء الحركة العلمية بالرغم من محدودية عددهم، حيث سعوا في طلب العلم ورحلوا إلى البلدان المجاورة وخاصة تونس ؛وذلك للاستزادة من العلم والاستفادة من علمائه، حتى بلغوا الدرجات العليا وألفوا العديد من المؤلفات، وقد انطلق إليهم طلبة العلم من كل حدب وصوب للاستفادة من علم مشائخها، تهدف هذه الدراسة إلى إبراز دور علماء زليتن في ازدهار العلم ،من خلال اتباع المنهج التاريخي القائم على جمع المعلومات من مصادرها الأصلية ثم تحليلها وصولاً إلى استخلاص النتائج، وقد قسمت الدراسة إلى مقدمة وفصل تمهيدي وثلاث مباحث وخاتمة، حيث تناول المبحث الأوّل الحالة العلمية في تلك الفترة من الحلقات العلمية في المساجد والكتاتيب والزوايا والتي ساهمت مساهمة فاعلة في إثراء العلم فقد لعبت زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر دوراً كبيراً في تحفيظ القرآن وتعلم النحو والمنطق، أما المبحث الثاني فقد تطرق إلى أعلام زليتن وأدوارهم في نشر العلم، أما المبحث الثالث فقد تناول آثار علماء زليتن العلمية والتي انتشرت إلى مختلف مدن ليبيا من طرابلس وبني وليد وككلة والزاوية وخاتمة القول أن لعلماء زليتن دوراً في انعاش العلم، حيث أصبحت بفضلهم محط أنظار واستقطاب الكثير من طلبة العلم حيث عمل هؤلاء العلماء دون كلل وتعب، ووفروا الكتب لتلاميذهم دون مقابل فساهم كل ذلك في الدفع بالحركة العلمية إلى الأمام.
تعبر السياحة عن مجموعة العلاقات والخدمات الناجمة عن إقامة الأشخاص المؤقتة بينه وبين الأشخاص الذين يقيمون في هذا المكان، لغرض التعرف على المعالم الطبيعية والبشرية، مما يعني أن السياحة نشاط إنساني متعدد الجوانب يتضمن مجموعة العلاقات المتبادلة بين السواح وسكان المنطقة السياحية، والجغرافيا السياحية تعني التحول من الوصف ورصد الحقائق إلى التوزيع والتعليل والربط، حيث أن التوزيع يخضع لنظام معين ويعني تسجيل انتشار الظاهرة محل الدراسة، والغاية الرئيسية من التوزيع هو التنبؤ المستقبلي، ويعتمد التوزيع الحالي والمستقبلي للسياح على معرفة راسخة فيأتي من بعد أن يثير التوزيع الانتباه، ويستهدف التفسير لمثل هذا التوزيع البحث عن السبب أو الأسباب الكامنة التي تحكم التوزيع، فيساعد التعرف على نمط التوزيع المكاني لمعالم السياحة الطبيعية والبشرية في معرفة توزيعها وتحديد موقعها واتجاهاتها ونمط انتشارها مما يحقق رؤية شاملة للوضع الراهن لهذه المواقع والسعي لتنمية الوعي بأهميتها السياحية بالإضافة إلى دعم أصحاب القرار بالخطط المستقبلية للمساهمة في التطوير المستدام لتلك المواقع السياحية. يهتم البحث برصد واقع التوزيع المكاني للمعالم السياحية بمنطقة زليتن وتقييمها وفقًا لمعايير وأسس التخطيط السياحي في ليبيا، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي الذي يعني بتقديم المنطقة وعرض مقوماتها السياحية ومعالمها المميزة وتحديد أهم المشاكل من خلال الملاحظة، كذلك جمع المعلومات التي لها علاقة بالموضوع من خلال الاطلاع على الكتب والبحوث والإحصائيات والتقارير وبعض مواقع الانترنت. وبناءًا على ما سبق تكمن مشكلة البحث في الإجابة على التساؤل التالي: ما هو واقع التوزيع المكاني للمعالم والأماكن السياحية بمنطقة زليتن؟ وما هي أسس التخطيط السياحي لهذه المعالم؟
إنَّ هذه الورقة العلمية تهدف إلى بيان:(التاريخ الأدبي لابن صوفية وآثاره العلمية)، والإشارة إليه ضمن أحد أعلام مدينة زليتن- ليبيا الذين سطّروا تاريخًا من النضال و العطاء العلمي والفكري والديني، عطاءً منقطع النظير، فالشخصية محور التبيين هو: فضيلة الشيخ والعلامة الأستاذ الدكتور محمد مصطفى صوفية قامة من القامات العلمية في مدينة زليتن، وليبيا. كما تتوخى الورقة الكشف عن صفحات ناصعة في حياته، ومن أهمها وأبرزها الجانب التربوي والديني الذي ساهم في نشأته وتشكيل فكره وشخصيته، فكان للوسط البيئي بشكل عام، والأسري على نحو خاص، الأثر الأكبر في بناء شخصية وسطية متوازنة، وكذا التاريخ الأدبي والحياة العلمية، فقد عاش بين الترحّل والتنقّل بين المدن، سواء في بلاده أو خارجها، يبحث عن المعرفة، وينهل من العلم، غير مكترث للبعد المكاني، والظروف الصعبة في ذلك العصر، عازمًا على ألَّا تحول المسافة بينه وبين تحقيق هدفه، فكرس حياته للعلم والتعلّم والتعليم، فنمت شخصيته وأخذت مكانتها، شيخاً جليلًا وعالماً لغويًّا أديبًا وناقدًا بليغًا ومفسرًا للقرآن الكريم وشاعراَ، وتأتي آثاره العلمية المتنوعة من خلال الإشارة إلى إنتاجه العلمي وإسهاماته في المجال الفكري والأدبي والديني، والتي تنوعت بين مؤلَّفات وبحوث، ومناهج دراسية، وندوات وخطب ومواعظ دينية إرشادية إصلاحية.
منذ أن نزل المهاجرون الليبيون مصر سنة 1924م، وهم يفكرون في مصير بلادهم ... وكثيراً ما حاولوا تكوين لجنة او جمعية للدفاع عن أرض الوطن ضد الاحتلال الايطالى. ومن الشخصيات المرموقة التي تعاطت مع حركة الجهاد في القطر المصري ضد الاحتلال الايطالى الشيخ عمر على ابراهيم غويله الذى كان ممثلا عن اللجنة الطرابلسية وأميناً أولاً بالهيئة التنفيذية فيها برئاسة السيد الفيتوري السويحلي ونائبه مفتي الديار الليبية الشيخ الطاهر الزاوى. وتأتى اهمية هذه الورقة البحثية في تسليط الضوء على دور عمر على ابراهيم غويله فلي نضاله مع رفاقه الليبين فى دولة مصر ضد الاحتلال الايطالى وأيضا في الدور الذى بذله من خلال اللجنة الطرابلسية في الحركة الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية فى فترة الادارة البريطانية والفرنسية فى ليبيا حتى تنال البلاد استقلالها والوحدة. وترتكز هذه الورقة على محورين هما:
1- دور الشيخ عمر على ابراهيم غويله فى المهجر (دولة مصر)
2 – جهود الشيخ عمر على ابراهيم غويله فى الحركة الوطنية والنضال السياسى بعد الحرب العالمية حتى نهاية العهد الملكى .
تهدف هذه الدراسة لتبيان أهمية وادي كينبيس ومدى خصوبة أراضيه التي ميزت مدينة زليتن منذ أقدم العصور واستمدت شهرتها من وادي كينبيس(وادي كعام) وقد أقيمت على هذا الوادي العديد من السدود لحفظ المياه كان أشهرها السد الذي عرف باسمه( سد وادي كعام) كما دلت آثار المنطقة على وجود سدود رومانية على ضفتي الوادي تدل على أن الرومان استغلوا تلك المنطقة في زراعة القمح الذي يمثل الغذاء الرئيس لهم؛ لحاجة الرومان وجيشهم لكميات كبيرة من القمح إلى جانب محاصيل زراعية متنوعة أخرى. وقد تم اتباع المنهج التاريخي لجمع أكبر قدر من المعلومات التي تفيد البحث من المصادر الأولية، وتوصلت هذه الدراسة إلى عدة نتائج أهمها مدى خصوبة الأراضي ووفرة المنتجات الزراعية حيث يشير هيرودوت إلى وادي كينبس بقوله" يبدو لي أن ليبيا لا تكون مهمة بسبب الخصوبة حتى تقارن بآسيا أو بأوربا باستثناء أرض كينبس التي سميت على اسم النهر فهذه الأرض شبيه بأفضل الأراضي في إنتاج الحبوب ... ويستكمل هيرودوت حديثه بأن محصول الأرض في وادي كعام تساوي ثلاثمائة ضعف عن الأراضي البابلية، وهذا إن دلّ على شي فإنما يدل على وفرة الإنتاج الزراعي وإنها محل جذب للمستعمرين الإغريق والرومان. ومن أهمية هذه الأراضي الخصبة فقد كانت محل جذب لاستقرار الإنسان القديم ومحل تنافس للسيطرة على تلك الأراضي .
بحث بعنوان لمحة على الحياة الفكرية في زليتن والعلامة حلولو نموذج.
يتكون المبحث من مقدمة وتمهيد وثلاث مباحث وخاتمة، وتناولت الباحثة في التمهيد الحديث عن الحياة الفكرية في ليبيا في فترة تسبق القرن التاسع الهجري ونبذة مبسطة عن التعريف بمدينة زليتن وممن أشتق أسمها، وتتحدث الباحثة في : المبحث الأول عن المساجد والزوايا والكتاتيب، وأهم الأسر العلمية، والعلماء، وطرق التدريس، والمبحث الثاني عن اوضاع المناطق التي عاش فيها العلامة فكانت هذه المناطق تحت الحكم الحفصي، وازدهرت خلال هذه الفترة المناطق من الناحية السياسية والاقتصادية والعلمية، ومما زاد ذلك اهتمام سلاطين الدولة الحفصية بدور العلم والعلماء، ويبدأ الحديث في المبحث الثالث عن العلامة حلولو سيرته الذاتية وحياته العلمية فقد ولد في زليتن وتلقى فيها تعليمه الاول ثم رحل الى القيروان وتونس وتتلمذ على أكابر علمائها وتولي القضاء في طرابلس واشتغل بالتدريس ثم عزل وتولى مشيخة أكابر المدارس التونسي، وتوفى سنة 898 للهجرة، واختلف المؤرخين حول تحديد سنة ميلاده ووفاته .
تعد دراسة السكان ذات أهمية كبيرة لما لها من علاقة بينه وبين البيئة المحيطة به فهو يؤثر ويتأثر بها، فاتجاه نموه وانتشاره يتأثر بالعوامل الطبيعية والتي نتناول منها مستوى استواء السطح وتضّرسه، حيث يفضلون الأراضي السهلية المنبسطة، كما أنه يؤثر في التربة لما لها من أهمية كبرى في تحديد النمو العمراني وانتشاره فهو امتداد للنمو السكاني، فتأثير هذا النمو يكون كبيًرا وبخاصة على الأراضي الزراعية والتي هيا محل للدراسة في بلدية زليتن .
يتمحور البحث حول حركة الجهاد في زليتن ضد الاحتلال الإيطالي 1911- 1923م، مركزاً على حركة المجاهدين في مقاومة الاحتلال الإيطالي لمدنهم وقراهم، والتصدي لقوات العدو ومحاولة منعها من احتلال زليتن، مبيناً أهم المعارك التي خاضها المجاهدون دفاعاً عن زليتن، ثم تطرق البحث لسير المعارك ونتائجها العسكرية بين قوات العدو الإيطالي والمجاهدين، والتي أسفرت في نهاية المطاف عن احتلال زليتن وخضوعها لسيطرة القوات الإيطالية عام 1923، كما تناول البحث التعريف ببعض الشخصيات الجهادية والتي كان لها الفضل في مواجهة قوات الاحتلال الإيطالي حتى احتلال زليتن والسيطرة عليها.
يقدم هذا البحث دراسة تاريخية عن فضيلة الشيخ محمد بن علي بن مفتاح الصفراني الذي ولد في مدينة زليتن الليبية سنة 1891 م مع بيان أهم اسهاماته العلمية والدينية والاجتماعية في زمانه وبيئته التي عاش فيها. حفظ الشيخ الصفراني القرآن الكريم في زاوية الفواتير السبعة وتلقى تعليمه على يد الشيخ منصور سالم أبو زبيدة ثم تولى تعليم وتحفيظ القرآن الكريم في زاوية المحجوب بمدينة مصراتة وفي سنة 1935 رحل إلى مدينة بنغازي حيث ألقى دروسه العلمية في مساجد المدينة وفي بيته أيضاً. وقد تعلم على يديه مشايخ من مدينة بنغازي وليبيا كافة كما تولى الشيخ وظيفة الإفتاء في ولاية برقة (المشرق الليبي) وسمي بمفتي برقة ومارس مهام الإمامة والخطابة وكان عالماً فذا متحلي ً بالفضيلة وحسن الخلق وسعة البال. توفى الشيخ الصفراني في مصر سنة 1966 م.
موضوع البحث هو: الأســــــــــر الـعــلميّة فـــي مــدينة زلــــيتن " أسـرة البكوش أنموذجا" في محاولة لتسليط الضوء على إحدى الأسر العلمية في مدينة زليتن، ألا وهي أسرة البكوش، ويشتمل البحث على مقدمة وتمهيد ومبحثين وخاتمة. خصص التمهيد للحديث باختصار عن الأسر العلمية ودورها في مدينة زليتن، وتناول المبحث الأول التعريف بأسرة البكوش وأعلامها، وتحدث المبحث الثاني عن دور أسرة البكوش في الحياة الدّينية والعلميّة.
فقد تناولت في هذا البحث الحديث عن الكتاتيب القرآنية، ودورها في تعليم القرآن الكريم، وأهميتها ؛ ولكثرة هذه الزوايا في بلادنا عامة وفي مدينة زليتن خاصة أفردت الحديث عن زاوية البازة بزليتن، والتعريف بها، والدور الذي قامت به في تعليم القرآن الكريم ماضياً وحاضراً لأبناء المسلمين، وذلك بتخريج دفعات من الطلاب الحفاظ للقرآن الكريم على مر السنين. وتحدثت -أيضاً- عن دور هذه الزاوية وأثرها العلمي والاجتماعي وذلك بإفتاء الناس في أمور دينهم، وتعليم الصبية للقرآن الكريم وما يلزمهم من أمور دينهم، وما تقدمه هذه الزاوية من خدمة دينية واجتماعية لأهل وزوار هذه المدينة.
إن أغلب الذين أرّخوا للحياة الثقافية في مدينة زليتن خلال الحقب التاريخية المختلفة، ركزت دراساتهم على الكتاتيب، والزوايا الكبرى المشهورة - سواء التي تقوم حول ضريح لأحد المرابطين أو التي يدفن فيها ولي كان يعيش فيها - على اعتبارها مدارس دينية، تتميز بكثرة طلابها وما بها من دور مجانية تقوم بإيواء وإطعام روادها من زوار وطلاب، ولاسيما الطلبة الغرباء الذين يأتون من جميع المناطق المجاورة، وأغفلوا الكثير من الخلاوي و الزوايا المتناثرة في أطراف المدنية والتي كانت بمعزل عن تدريس الطلبة الغرباء. وظلت المعلومات المتوفرة عنها قليلة لا تتناسب مع الدور الثقافي الذي تلعبه , وأننا نتلمس لهم العذر لأنّ الكثير من الوثائق التاريخية التي تتناول تاريخ هذه الخلاوي وإرثها الثقافي لايزال موجوداً لدى الأفراد، وأنّ انعدام الوعى بقيمتها وحفظها مع وثائق التمليك - وهو ما يُضفي عليها نوعاً من القداسة- جعل الاستفادة منها عديمة المنال. لذلك ما زلنا نجهل الكثير عن هذه الخلاوي والمغيبين من مشايخها وطلابها، وعلى هذا الأساس جاءت هذه الدراسة لتكشف عن العديد من المسائل التي لها صلة بهذه الخلاوي، وكانت خلوة الروابع نموذجاً، وسيتم من خلال هذه الوريقات إلقاء نظرة تاريخية عن موقعها وأصل تسميتها وتاريخ تأسيسها، وطابعها المعماري المميز، وآثارها الباقية وشيوخها وطلابها وإمكانياتها المادية بعدما ازدهرت بفضل الأوقاف الكثيرة التي كان يوقفها القادرون من أبناء المنطقة عليها، وكذلك سعتها الاستيعابية والتقويمية، وذلك وفقا لما أتاحته المصادر من مادة تاريخية لاسيما الوثائق الخاصة والروايات الشفوية التي سدت ثغرة كبيرة في هذا البحث.
العمارة الإسلامية هي الخصائص البنائية التي استعملها المسلمون لتكون هوية لهم، و قد نشأت تلك العمارة بفضل المسلمين في المناطق التي وصلها الإسلام و المسلمين مثل العراق و الشام و مصر و المغرب العربي بما فيها ليبيا، و من أبرز معالمها الإسلامية كانت في عدة مدن أهمها مدينة زليتن، و تأثرت خصائص العمارة الإسلامية و صفاتها بشكل كبير بالدين الإسلامي و النهضة العلمية التي تبعته. سيتناول هذا البحث الطراز المعماري و أهم المواد المستخدمة في البناء المساجد وزوايا المدينة لبعض النماذج منها، و كان من أبرزها زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر و الجامعة الأسمرية. كما سيناقش البحث موضوع المساجد و الزوايا من حيث تاريخها و دورها في نشأة الحياة لا سيما الدينية وتطور الجانب العلمي تباعاً لها. كما تهدف هذه الدراسة إلى إدراك أهمية دراسة المعالم الإسلامية و دورها في المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع و تنمية و اكتساب ثقافة المواطنة، و القدرة على الربط بين الماضي والحاضر و استشراق المستقبل من خلال هذه المعالم .
يدرس البحث شخصية تاريخية من مدينة زليتن هو عبدالسلام أدهم، ضمن إطار تراتبي لثلاث نقاط رئيسة، تضمنت الأولى نسبه وتعليمه ثم تسلط الضوء على الظروف الاستعمارية للاحتلال الايطالي التي حلت بالبلاد وكيف تعامل أدهم مع تلك الظروف ودوره في الجهاد العسكري ، أما النقطة الثانية فيبرز البحث دور أدهم بعد السيطرة الايطالية على غرب ليبيا دوره في الجهاد الدبلوماسي مع زملائه في بلاد الشام من أجل إبراز قضية البلاد وتحقيق مطلبهم الاستقلال وقيام الدولة، بينما النقطة الثالثة فيعرض البحث دور أدهم كمؤرخ وتنوع عمله بين الجمع والترجمة وماهي أهم أعماله التي أطرى بها المكتبة الليبية.
سعى البحث لبيان إسهامات مدينة زليتن خلال القرن التاسع عشر، في إنماء دعوة إصلاحيّة، تجمع بين النشر المعرفي والإصلاح الروحي، هذه الدعوة التي نمت – فيما بعد- إلى حركة سياسية أسهمت في رسم الإطار السياسي للدولة الليبية، نالت به ليبيا استقلالها عام 1951م، تمثلت هذه الإسهامات في المسرد التاريخي للسيد: عمران بن بركة الفيتوري (ت 1894) حين لازم السيد محمد بن علي السنوسي ستة عقود، كان فيه من خاصته ومستشاريه، وخليفته النائب عنه، ويأتي عرض هذا الدور التاريخي لكونه ملمحا من ملامح الإشعاع الفكري والحضاري لمدينة زليتن.
تعد منطقة الدراسة زليتن (Zliten) من بين أهم المناطق الليبية التي تتمتع بأهمية ثقافية وحضارية وتاريخية منذ القدم، ويرجع ذلك للظروف البيئية المناسبة التي تتمتع بها من حيث الموقع الجغرافي والمناخ ووفرة المياه والتربة الصالحة للزراعة، فقد استوطنها الانسان منذ عصور ما قبل التاريخ، فقد كشفت الدراسات عن العديد من المواقع ولعل أهمها منطقتي بئر دوفان ( Bi`r Dufan)، وازدو (Zdu) كما دلل على ذلك أدواتهم الحجرية المصنوعة من حجر الصوان، كما حاول الإغريق بناء مستوطنة في وادي كنيبس (كعام) غير أنها لم تستمر طويلاً، وعندما توسع الفينيقيون في البحر المتوسط بنوا لهم مراكز تجارية في الجزء الغربي من ليبيا وبعد انتصار الرومان على قرطاجة وسيطرتهم على البحر المتوسط ودخول لبدة وماجاورها تحت سيطرتهم، استغل الرومان هذه الظروف وبنوا فيها بعض المنشآت الرومانية مثل (الدارات والقصور والأضرحة والمعاصر وغيرها) مازالت آثارها باقية إلى يومنا هذا شاهدا على تلك الحضارات، وربما تكشف الحفريات الأثرية وأعمال المسح الأثري في المستقبل على آثار جديدة تزيد من أهمية المنطقة. وقد استندت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي المقارن، وتوصلت لعدة نتائج تمثلت في أن زليتن مرت كغيرها من المناطق المجاورة بظروف مناخية مناسبه لعيش الأنسان القديم ، تشير المصنوعات الحجرية بالمنطقة إلى أن المنطقة كانت مأهولة بالسكان منذُ فجر التاريخ، ومرت بحضارات العصر الحجري القديم، كالحصوية، الأشولية، ويعد موقع بئر دوفان من أهم مواقع ازدهار الثقافة الحصــــوية فـــي ليبيـــا، سكن المنطقة إنسان الهومو هابيلس (الأنسان الماهر أو الصانع) والأنسان الهومو اركتوس (المنتصب القامة).
لقد نجح إقليم طرابلس ومنذ فترة مبكرة في استقطاب العديد من التجارب الولائية والصوفية، اشعت على محيطها المباشر وأحيانا البعيد، وجعلت له مكانة مميّزة ومسرحا ومقرا لحياة روحية ثرّية تمركزت حول الزوايا والمساجد والرباطات، تميز عدد كبير من صوفيته بمستوى علمي جمع بين الفقه والتصوّف، أو العلم والتصوف، وكان لهم دورهم في نشر وإشاعة الثقافة الدينية في عصرهم؛ وعلى الرغم من محافظة أغلب المتصوفة على تقليد زهدي بقي حيا ينتج نموذجا ولائيا أهم مقوماته؛ الصيام، والقيام، والورع، والنسك، والزهد، والانقباض، والخمول، والانقطاع والتقليل من المأكل، والملبس، وتمنع عن تولي القضاء، ومن التعامل مع السلطان .
إلاّ أن السلطة الحاكمة غالبا ما وقفت من هذه الفئات المتصوفة موقفا عدائيا، بعد أن رأت تلك الفئات أن الانعزال التام كان امرا ينتجه الماضي بظروفه، ولم يعد باستطاعتهم التزامه، لما شهده عصرهم من تفاقم المحن، وتجبر الظلمة من اصحاب السلطة والجاه الذين انساقوا وراء شهواتهم ورغباتهم المدمرة في إطالة أمد بقائهم، فحاربوا أولياء الله من الصوفية، ولعل المحن التي مر بها الشيخ عبد السلام الأسمر (880–981هـ/1475–1573م)، تعطي صورة واضحة عن جدلية العلاقة بين أولياء الصوفية والسلطة الحاكمة خلال القرنين التاسع والعاشر الهجريين/ الخامس والسادس عشر الميلاديين.
نظرا لأهمية زليتن على الأصعدة كافة الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية فقد عوملت خلال العهد القرمانلي معاملة خاصة، وحظيت بمكانة معتبرة وبارزة في سياسة الباشوات القرمانليين، الذين تعاقبوا على كرسي الحكم في العاصمة طرابلس. وربما لم تكن هذه المكانة بأقل أهمية من مكانة مراكز ومواقع ومدن طرابلسية أخرى تقع في غرب الإيالة أو في أجزائها الأخرى الوسطى والجنوبية والشرقية.
وإذا كانت هذه نتيجة مسبقة وحقيقة مسلم بها فإن الدراسة تحاول معرفة أسباب وخلفيات اهتمام باشوات طرابلس بزليتن والحرص على فاعلية دورها الحيوي على مختلف الصعد. ونعني هنا بالسياسة القرمانلية تلك السياسة التي انتهجت تجاه زليتن المكان والسكان والموقع والموارد ونحوها. وتطرح الدراسة سؤالا مفاده كيف كانت مكانة زليتن في السياسة العامة للباشوات خلال العهد القرمانلي؟، وما خلفياتها؟، وإلى مدى نجحت تلك السياسة في الاستفادة من زليتن فيما يخدم المصالح الخاصة والعامة للحكم القرمانلي؟.
تفترض الدراسة استفادة كبيرة لباشوات طرابلس من زليتن ماليا واقتصاديا واستراتيجيا. وامتحانا لهذ الافترض وإجابة عن التساؤلات المذكورة آنفا اتبعت الدراسة المنهج التاريخي القائم على الوصف والسرد والتحليل، معتمدة على مادة مصدرية هامة، وإن كانت شحيحة اشتملت عليها وثائق ومصادر الفترة العربية منها وغير العربية، المنشورة وغير المنشورة، ناهيك عن مؤلفات وكتابات لرحالة ومعاصرين، عايشوا الفترة ودونوا ملاحظاتهم عن السياسة القرمانلية الداخلية منها والخارجية، وسياسة باشوات طرابلس في هذه الفترة تجاه زليتن، وأخيرا مؤلفات لمؤرخين متأخرين وبحاثة، أولوا الفترة القرمانلية في ليبيا اهتماما خاصا، أو كانت مسألة الاعتماد على مؤلفاتهم ضرورية لإيضاح جزئيات ذات صلة بالموضوع.
قسمت الدراسة إلى مبحثين رئيسيين، اختص أولهما بدراسة مكانة زليتن الاستراتيجية الإدارية والعسكرية والبشرية في سياسة باشوات طرابلس، واختص المبحث الثاني بدراسة مكانة زليتن الاقتصادية والمالية في ذات السياسة.