ابحث في العناوين، الملخصات، أسماء المؤلفين، والكلمات المفتاحية
يهدف البحث إلى دراسة النشاط الزراعي والرعوي في مدينة زليتن خلال فترة المملكة الليبية، لمناقشة التطورات التي طرأت على هذا القطاع، وأثرها الاجتماعي والاقتصادي على مجتمع المدينة، لما مثله من أهمية اقتصادية، ومدى تأثير الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الحكومات الليبية مع الأمم المتحدة، وحكومات أمريكا وإيطاليا على القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، كما يُعرِّج على الإجراءات الوقائية التي كانت تُتخذ في سبيل النهوض بالزراعة والثروة الحيوانية، وقد استخدم لتحقيق هذه الأهداف المنهج الوصفي السردي التحليلي. وقد خلص البحث إلى عدة نتائج، لعلَّ أهمها: أن الحكومة سعت إلى إنشاء المؤسسات الزراعية التي أوكلت إليها مهمَّة القيام والإشراف على العديد من المشاريع الزراعية، ودعم الزراعة والمُزارع، كما ساهم التعاون بين الحكومة الليبية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، وبعض الدول الأخرى في تطوير قطاع الزراعة وذلك من خلال تنفيذ عدة مشاريع زراعية بالمدينة، وقد أكد البحث تأثر النشاط الزراعي والرعوي بالمدينة بالتغيرات المُناخية.
الزاوية الأسمرية مؤسسة علمية وقف عليها مؤسِسُها سيدي عبد السلام الأسمر والمحسنون إليها من بعده أملاكهم الخاصة لتكون أصولاً وقفية لها؛ رغبة في ثواب الله ، فعملت إداراتها المتعاقبة على حفظ أصولها الثابتة والمنقولة، وتنويع استثمارها، ليزداد إيراداتها بمرور الزمن ، وليتم صرفها حسب رغبة الواقفين، والمتمثلة أساسًا في المحافظة على أصولها، وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية لأبناء المسلمين ، فيتسنّى من خلال ذلك تسخير إيرادات وقف الزاوية للصرف على العملية التعليمية بها، وليكون من نتاجه تخفيض مستوى الأمية بين أبناء مدينة زليتن وتحفيظهم لكتاب الله وتعليمهم العلوم الشرعية واللغوية.
سيطر الرومان على إقليم المدن الثلاث لأسباب أولها الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية ، فقد كانت منطقة شمال أفريقيا بما فيها هذه المنطقة بمثابة مخزن الغلال لروما ،حيث وفرت جزءاً كبيراً من احتياجاتها من القمح والزيت ،فقد بلغت الزراعة أوجها من التقدم والتطور في هذا العصر، تناولت هذه الدراسة الزراعة في العصر الروماني في مجال جغرافي محدود هو منطقة سوبجولي (زليتن)، واعتمدت هذه الدراسة على المصادر المادية من بقايا الآثار المنتشرة في المنطقة، كالمزارع المحصنة، والدارات، ومعاصر الزيتون، والخزانات، والسدود، وقنوات المياه، ولوحات الفسيفساء.
عُرفت زليطن على مرّ التاريخ بكثرة علمائها وفقهاها وبطول باعهم وتبحرهم في العلم والمعرفة والتأليف، وقد امتلأت الخزائن بمؤلفاتهم في سائر العلوم المختلفة. ومن علماء هذا البلد، الشيخ "رحومة الصاري" وأبرز شيوخها، أخذ العلم من كبار علمائه عن عمه الشيخ علي الصاري، والشيخ عبد الحفيظ بن محسن، والشيخ مفتاح بن زاهية، وغيرهم من علماء زليطن، سافر إلى المدينة المنورة، وبقى مدة من الزمن فيها، حيث درس الحديث والتفسير والشريعة، أصولها وفروعها وحديثها وتفسيرها والتجويد، وأثناء عودته إلى زليطن اختير مُدرسا في جامع أبو منجل 1328 هـ - 1911 م، فكان إماماً وخطيباً. لم يقتصر دور الشيخ على الدرس والخطب، بل كان من أنصار الجهاد والمحرضين في المساجد والتجمعات حين الاحتلال الإيطالي لمدينة طرابلس 1328 هـ / 1911 م، وفى عام 1339 هـ / 1922م أسندت إليه الحكومة الوطنية وظيفة القضاء الشرعي على زليطن، فكان مثلاً أعلى في النزاهة وتطبيق العدالة. وفي عام 1341 هـ / 1924 م اعتقل الشيخ ونقل إلى سجن في طرابلس، فحكم عليه بالسجن المؤبد مع مصادرة ممتلكاته، وعند إقامته في السجن اشتغل بإلقاء الدروس والتأليف، فكانت لديه العديد من الكتب والرسائل سيحين ذكرها في البحث. وبعد عشر سنوات أُفرج عن الشيخ ورجع إلى بلده زليطن، حيث عُين مدرساً بزاوية الشيخ الزروق بمصراته لمدة ثلاث سنوات، ثم رجع إلى بلده زليطن وعُين شيخاً بزاوية الشيخ عبد السلام الأسمر، حتى وافاه الأجل ليلة الاثنين الخامس من ربيع الأول 1366 هـ / الموافق 1946 م، عن عمر يناهز الثمانين.
تُعنى هذه الورقة البحثية بوصف بلاد زليتن في العصر الوسيط من خلال كتابات المؤرخين والجغرافيين والرحالين المغاربة عند مرورهم بها لأداء فريضة الحج ذهابا وإيابا، وقد رأينا تقسيم هذه الورقة إلى ثلاثة مباحث: تناول المبحث الأول: أصل التسمية وتطورها، وسكانها منذ القدم حتى نهاية العصر الوسيط، والتغيرات الديموغرافية التي شهدتها المنطقة؛ فبلاد زليتن لم تكن شادة عن بقية المناطق شأنها شأن المناطق الليبية الأخرى ، تأثرت وأثرت في محيطها، ولم تكن منغلقة على نفسها بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة أرضها المفتوحة على البحر والمناطق المحيطة، وسهلها الساحلي المتسع الذي يزيد عن الخمسين كيلو مترا، وخصوبة أراضيها، وتوفر المياه الجوفية، وجودة مراعيها، ومعدل معقول من سقوط الأمطار؛ فكل هذه المعطيات كانت جادبة للعناصر الوافدة عبر العصور لاستيطانها ببلاد زليتن. أما المبحث الثاني: فتناولنا فيه الحالة الاقتصادية وطبيعة النشاط البشري للسكان والتبعية الادارية لبلاد زليتن في العصر الوسيط من خلال وصف الرحالين المغاربة، وأما المبحث الثالث: فحاولنا فيه تلخيص الحياة الثقافية والاجتماعية عن حياة الشيخ عبد السلام الاسمر، وزاويته الذي اشتهرت زليتن بها، وكيف كانت ردة فعل شيوخه، وعامة الناس من خلال ما كتبه البرموني في روضة الازهار. وقد ترجمنا باختصار لبعض الشخصيات الواردة في هذه الورقة، وكذلك للمدن والأماكن التي ورد ذكرها، ثم ختمناها بأهم النتائج والتوصيات، وقائمة ثبت المصادر والمراجع.
المعلم الأثري دار بوك عميرا بمدينة زليتن فوق تله تبعد عن مرفأ المدينة حوالي 2.5 كم, وعلى شاطئ البحر مباشرة من جهة الغرب، وهي من أجمل الفيلات الرومانية المكتشفة في إقليم المدن الثلاث. ويرجع تاريخها مابين نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني الميلادي. اكتشفت الدار شهر فبراير 1913م عن طريق ضباط كتيبة المشاة الإيطاليين الذين كانوا يعسكرون في مدينة زليتن خلال فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا. تميزت الدار بتصميم هندسي معماري غاية في الروعة والجمال فقد كانت تحتوي على الرواق (الممر), الذي تطل عليه جميع مداخل الحجرات ومباني الحمامات, والبهو المعمد، وهو عبارة عن فناء مكشوف تحيط به بعض الحجرات، وبه نافورات، وأرضيتها مرصعة بالفسيفساء (لوحة الفصول الأربعة و الحصاد), وأجنحة المعيشة، وتتمثل في حجرات النوم والمعيشة والاستحمام وجناح خاص لاستقبال الضيوف. أما المواد التي تم بها بناء الدار فهي عبارة عن الحجر الجيري والحجر الرملي والطين والتربة الطينية التي مزجت مع الكلس أحيانا، وأخري مع الرمل، ويكسى الجدار بهذه الطبقة, كما استخدم القرميد في أرضية الحمام وبعض الجدران الخارجية والداخلية, وكذلك الرخام في أعمدة الدار والفسيفساء للأرضيات والجدران أيضا، كما أدخل الجبس كأساس زخرفي على الجدران التي عرفت باسم الفريسكو، وفي الأرضيات الخاصة بحجرات الطعام. تعاني الدار الإهمال والتسيب الواضح من خلال غياب برامج الترميم والصيانة وعدم ألاهتمام, بالرغم من قيام مصلحة الآثار ببعض الحفريات في تسعينيات القرن الماضي في محاولة لإحياء الدار، إلا أنها لم تستكمل, ثم قامت مراقبة آثار لبدة ببعض الترميمات في أوائل سنة 2003م، وبعدها بفترة توقفت تلك الترميمات، والأسباب مجهولة!
دار بوك عميرا تقاوم، ولكن لن يطول صمودها أمام التأثيرات البيئية المختلفة التي أثرت مباشرة في جدران وحوائط وأسوار الدار، متمثله في تأثير مياه البحر، وزحف رماله، وتساقط بعض أجزاء الدار بفعل العوامل الأخرى، من أرتفاعات درجات الحرارة، والرطوبة العالية، وتعد من أخطر العوامل المتلفة للمباني، سواء لصفاتها التي تظهرها، أم الأضرار التي تحدثها بالمباني، ويتطلب الكشف عن مصادر الرطوبة وسبب ظهورها، ومن أهم مصادرها الأمطار، ومن الملاحظ على الدار أنها فعلا تأثرت بكل عوامل التعرية والتجوية ولم تترك جزءا من الدار إلا وقد تركت بصمتها عليها.إذا ما تم صيانة الدار والاهتمام بها أصبحت الدار نقطة جذب سياحي بامتياز، وقبلة للزائرين من الداخل والخارج، ومصدرًا يدر دخلا إضافيًّا لمدينة زليتن في السنوات القادمة إذا ما شدت الهمم.
يهدف البحث لبيان جملة من علماء زليتن الذين كان لهم الأثر في مكانتها التاريخية، واستخراج مآثر ومناقب بلدة زليتن في أعلام اللغة والشريعة، والمساهمة في الترجمة لأعلام من البلاد الليبية؛ وذلك راجع لكثرة من العلماء والحفظة المنتسبين لمدينة زليتن. وقد اعتمدت على المنهجين الاستقرائي، والوصفي في كتابة المعلومات، وكانت خطة البحث تتكون من تمهيد عن اهتمام العلماء الليبيين بعلوم القرآن والسنة والعربية، ثم مبحث عن أعلام من زليتن وآثارهم اللغوية والشرعية، وفيه محوران، المحور الأول: أعلام الشريعة، والمحور الثاني: أعلام اللغة، فخاتمة. وقد تبين لي بعد البحث أنه لا تخلو بلدة من بلادنا الحبيبة من ثلة قائمون على تحفيظ القرآن والسنة وتدريس علومهما مع علوم العربية، غير أنها تتفاوت في ذلك قلة وكثرة، منذ القرن الثاني الهجري، وتحظى زليتن بكثرة وافرة من علماء البلاد عبر القرون، في جميع الفنون؛ لتميز زواياها العلمية بهذا الشأن، وكثرة العائلات العلمية فيها التي لا تزال فتية في هذا المضمار، كما لاحظت أن لديهم تنوعا في الاهتمام بالعلوم، حيث إنهم يتخصصون بعد حفظ القرآن وتلقي مبادئ العربية والبيان في أحد علوم الشريعة واللغة؛ لأنها فرض كفاية لا بد أن تقوم بشأنها فئة تتحقق بهم آية حفظ علوم القرآن والسنة ولغتهما بحفظ الله لذكره المنزّل، فالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين.
تناولت هذه الورقة البحثية الحياة الاقتصادية من جميع جوانبها في سوجولين (Sugolin – زليتن) خلال العصر الروماني من بداية احتلال إقليم تيربوليثانيا من قبل الرومان سنة 47 ق.م و حتى الاحتلال الوندالي له سنة 429م، وقد شملت هذه الدراسة الحدود الإدارية لبلدية سوجولين في العصر الروماني .
و تمحورت إشكالية هذه الدراسة في محاولة الإجابة على هذا التساؤل , ماهي الأهمية الاستراتيجية و الاقتصادية لموقع سوجولين، و ما أنواع الأنشطة الاقتصادية التي تميزت بها سوجولين خلال العصر الروماني؟
و تكمن فرضية الدراسة، في أن أطلال المعالم الأثرية من معاصر زيتون وقصور و خزانات مياه وقنوات ري و مزارع محصنة، و ما جسدته لوحات فسيفساء دار بوك عميرة من موضوعات فنية محاكاة للواقع الذي كانت عليه سوجولين من ازدهار و تقدم اقتصادي و حضاري خلال العصر الروماني.
هذا وقد توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج من أهمها، أن سوجولين تحتل موقعاً استراتيجاً مهم على البحر المتوسط مكن سكانها خلال العصر الروماني من الاتصال و إقامة علاقات تجارية مع جزر البحر المتوسط، كما كانت سوجولين تحتل المركز الأول من ضمن ثلاث مراكز اقتصادية للتجارة المحلية في إقليم تيربوليثانيا، وتعتبر سوجولين البوابة الرئيسية لمدينة لبدة الكبرى من جهة الشرق فهي تتحكم في كل الطرق التجارية التي تربط مدينة لبدة الكبرى بالجزء الشرقي و الجنوبي من إقليم تيربوايثانيا، وكانت سوجولين تمتلك أفضل الأراضي الزراعية من حيت الخصوبة في العالم القديم، وقد مارس سكانها في العصر الروماني جميع أنواع الحرف من صيد و رعي وزراعة وصناعة و تجارة وهو ما وضحته لنا المعالم الأثرية و لوحات الفسيفساء.
على كيفية امداد وتصريف المياه في الفيلات الرومانية بمدينة زليتن خلال الفترة الرومانية ، ويتم التركز على دراسة فيلا دار بوك عميرة بمنطقة المنارة ، وبالقرب من مرفأ زليتن ، ومقارنتها بما هو موجود من فيلات بمدينة زليتن وبقية الفيلات الرومانية التي توجد في إقليم طرابلس. ويستخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي المقارن لملائمة الموضوع ، ويعتمد الباحث في إعداد دراسته على الرسم الهندسي ، والمتر الشريطي ، وجهاز تحديد المواقع على دوائر العرض وخطوط الطول (GBS) ، والتصوير الفوتوغرافي. وتتحدد مشكلة البحث في التساؤلات الأتية:
1- ما التفاصيل المعمارية لمبنى الفيلا؟.
2 - ماهي مصادر المياه التي كانت توجد في المنطقة بالفترة الرومانية؟.
3- ماهي وسائل جمع المياه وكيفية السيطرة والمحافظة عليها بالموقع؟.
4- كيف كان يتم تصريف المياه بالمبنى؟.
لقد تناولت في هذا البحث الحديث عن الكتاتيب القرآنية، ودورها في تعليم القرآن الكريم، وأهميتها ؛ ولكثرة هذه الزوايا في بلادنا عامة وفي مدينة زليتن خاصة أفردت الحديث عن زاوية البازة بزليتن، والتعريف بها، والدور الذي قامت به في تعليم القرآن الكريم ماضياً وحاضراً لأبناء المسلمين، وذلك بتخريج دفعات من الطلاب الحفاظ للقرآن الكريم على مر السنين.
وتحدثت -أيضاً- عن دور هذه الزاوية وأثرها العلمي والاجتماعي وذلك بإفتاء الناس في أمور دينهم، وتعليم الصبية للقرآن الكريم وما يلزمهم من أمور دينهم، وما تقدمه هذه الزاوية من خدمة دينية واجتماعية لأهل وزوار هذه المدينة.
القاضي أحمد عبد الرحمن حلولو الزليتني الوامح(ت898ه/1491م)، يتكلم هذا البحث عن عالم جليل من أبناء زليتن الواقعة في الغرب الليبي، حيث نشأ فيها وأخذ تعليمه الأول بها، كما أثبتت الوقائع التاريخية من خلال هذا البحث الذي يقبل التصحيح بالأدلة الدامغة إن وجد. تناول البحث الحياة بأطوارها (الاقتصادية،والسياسية، والعلمية) في عصر القاضي أحمد كما تكلم عن نسبه ومدى صحة نسبه لمدينة زليتن ودورها في عهد الدولة الحفصية، ونشأة القاضي أحمد حلولو بها، والإشارة إلى غيره من العلماء في عصره الذين نشؤوا في هذه المدينة( بما وجدنا في المصادر التاريخية المتاحة لنا)، وتناول أيضاً مؤلفاته المطبوع منها، والمخطوط الموجود، والمفقود، وشيوخه وزملاءه وتلاميذه، بالإضافة إلى مدى تأثير الهجرات الاندلسية على مدينة زليتن ، وكان الفصل الختامي لهذا البحث، وأما المنهجية المتبعة في التهميش هي: اسم المرجع، واسم المؤلف، والصفحة أو، الجزء، والصفحة، في أسفل الصفحة تجد الهوامش بتسلسل.
لقد عملت الحكومة العثمانية على إلزامية التعليم في الولايات التابعة لها وافتتحت العديد من المدارس لتعليم الصبيان أصول القراءة والكتابة في كل قرية ومدينة دون تحمل نفقات هذه المدارس وإنما جعلت نفقاتها على المواطنين الذين يرغبون في تعليم أبنائهم وإنشاء هذه المدارس وافتتاحها. من هذا المنطلق عمل المواطنون في قضاء زليتن على افتتاح مدرسة ابتدائية تكون رافدا علميا لهم ولأبنائهم ومنها افتتحت المدرسة سنة 1902م وباشرت عملها وكأي مدرسة من المدارس الابتدائية العثمانية كانت مدة الدراسة بها أربعة سنوات يسبقها الصف الاحتياطي (الشعبة) الذي يعتبر بمثابة الروضة حاليا. استمر الحال على هذا المنوال حتى صدر الانقلاب الدستوري سنة 1908م الذي أجريت فيه العديد من الإصلاحات العثمانية الإدارية المستقاة من التعليم الغربي الفرنسي, وعلى اثر ذلك صدرت العديد من اللوائح والقوانين التي تنظم عملية التعليم في الولايات التابعة لحضيرة الدولة العثمانية ومنها ولاية طرابلس الغرب التي صدرت في صددها العديد من القوانين والترتيبات الإدارية اللازمة. ومن هذه اللوائح التنظيمية التي نحن في صدد دراستها الجدول والإحصائية الصادرة عن نظارة المعارف باسطنبول والتي وردت فيها العديد من المعلومات والبيانات التي تتعلق بالمدارس الابتدائية التي انشات في ولاية طرابلس الغرب في تلك الفترة ومنها مدرسة قضاء زليتن الابتدائية التي صدرت في حقها العديد من البيانات والمعلومات الإدارية. عليه من خلال ما سبق يمكننا القول أن التعليم في ولاية طرابلس الغرب خلال العهد الأخير من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين قد حظي بالاهتمام من قبل الحكومة العثمانية خاصة بعد ما صدر قانون التعليم العام لسنة 1884 م ، وتعيين موظف عام للتعليم يحمل لقب المشرف العام والمدير العام لسنة 1899م ثم صدور الانقلاب الدستوري لسنة 1908م الذي عملت فيه الحكومة العثمانية على وضع وإعطاء تعليمات جديدة منها تشكيل مجلس معارف الولاية مع وضع خطة للتعليم العام مستقاة من التعليم الغربي الفرنسي لتنظيم قبول التلاميذ وتحديد مواصفات المعلمين ومستوياتهم في كامل ربوع الولاية.